للكفار وبقي سنة بعد زوالهم ، ولهذا قال عمر : فيم الرمل الآن ؟ ولم نبدي
مناكبنا وقد نفى الله المشركين ؟ ( 1 ) .
مسألة 467 : يكره الخروج بالسلاح إلى صلاة العيدين ، لمنافاته
الخضوع والاستكانة إلا أن يخاف العدو فيجوز . ولقول الباقر عليه السلام :
" نهى النبي صلى الله عليه وآله أن يخرج السلاح في العيدين إلا أن يكون عدو
ظاهر " ( 2 ) .
مسألة 468 : يستحب التعريف عشية عرفة بالأمصار في
المساجد ، لما فيه من الاجتماع لذكر الله تعالى . وفعله ابن عباس
بالبصرة ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " من لم يشهد جماعة
الناس في العيدين فليغتسل وليتطيب ، وليصل وحده كما يصلي في الجماعة ،
وفي يوم عرفة يجتمعون بغير إمام في الأمصار يدعون الله عز وجل " ( 4 ) .
مسألة 469 : يحرم على الرجال التزين يوم العيد وغيره بلبس الحرير
المحض - وقد تقدم ( 5 ) - والقز من الحرير .
وفيه وجه للشافعية ، لأنه ليس من ثياب الزينة ( 6 ) .
والمركب من الإبريسم وغيره سائغ إن تساويا ، أو كان الإبريسم أكثر ما
لم يخرج بالاسم إليه .
وللشافعي قولان : أحدهما : إن كان الإبريسم أكثر كالخز سداه إبريسم
هامش
( 1 ) المغني 2 : 243 ، الشرح الكبير 2 : 236 ، وفي سنن أبي داود 2 : 178 / 1887 ، وسنن
ابن ماجة 2 : 984 / 2952 ، وسنن البيهقي 5 : 79 نحوه .
( 2 ) الكافي 3 : 460 / 6 ، التهذيب 3 : 137 / 305 .
( 3 ) حكاه ابنا قدامة في المغني 2 : 250 ، والشرح الكبير 2 : 271 .
( 4 ) التهذيب 3 : 136 / 297 و 298 .
( 5 ) تقدم في ج 2 ص 470 ، المسألة 124 .
( 6 ) فتح العزيز 5 : 29 .