فقد فات العيد ، وفات وقت صلاته ، ولا قضاء عندنا ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : يصلي بالناس يوم الحادي والثلاثين قبل الزوال ،
وتكون الصلاة أداء لا قضاء . وبه قال الأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق .
لقوله عليه السلام : ( فطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ،
وعرفتكم يوم تعرفون ) ( 1 ) .
وهو محمول على ما إذا لم يثبت .
وإن شهدا قبل الزوال يوم الثلاثين أن الهلال كان البارحة وعدلا بعد
الزوال ، أو شهدا بعد الزوال وعدلا بعده ، فلا قضاء في ذلك ، لفوات وقت
الصلاة - وهو أحد قولي الشافعي ، وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة ، وبه قال
مالك والمزني وأبو ثور وداود - لأنها لو قضيت في غد يومها لقضيت في يومها بل
كان أولى .
والقول الثاني للشافعي : إنها تقضى ، وبه قال أحمد ، لما تقدم في
حديث الركب ( 2 ) .
ثم قال - على تقدير القضاء - : إن كان البلد صغيرا يمكن اجتماع
الناس في بقية اليوم ، جمع الناس ، وإن لم يمكن ذلك لكبر البلد قضى من
الغد .
وعند أصحاب أبي حنيفة وأحمد أنها تقضى من الغد مطلقا . وقد
تقدم .
فإن شهد يوم الثلاثين قبل الزوال وعدلا يوم الحادي والثلاثين أو ليلته ،
أو شهدا بعد الزوال وعدلا يوم الحادي والثلاثين أو ليلته ، فلا قضاء عندنا - وهو
أحد قولي الشافعي - لما تقدم .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 5 : 176 ، والأم 1 : 230 ، وكنز العمال 8 : 488 / 23761 ، والجامع الصغير
للسيوطي 2 : 218 / 5891 .
( 2 ) تقدم في المسألة 464 .