وقال الصادق عليه السلام : " ليس قبلهما ولا بعدهما شئ " ( 1 ) .
وقال الشافعي : يكره للإمام قبل الصلاة وبعدها ، لئلا يتشاغل بغير
الخطبة والصلاة ، وأما المأموم فيجوز أن يصلي قبلها وبعدها ، لعدم المعنى
فيه ( 2 ) . وبه قال الحسن البصري ، وهو مروي عن أنس وأبي هريرة وسهل بن
سعد الساعدي ورافع بن خديج ( 3 ) .
وعن مالك إذا صلى العيد في المسجد روايتان : إحداهما : يجوز
التنفل - ورواه الجمهور عن علي عليه السلام ، وابن عمر ( 4 ) - وإن صلى في
غير المسجد ، لم يتنفل قبلها ولا بعدها ( 5 ) .
وقال أحمد : إنما يكره التنفل في موضع الصلاة ، فأما في غيره فلا بأس
به . وكذا لو خرج منه ثم عاد إليه بعد الصلاة فلا بأس بالتطوع فيه ( 6 ) .
والعموم ينافيه .
إذا عرفت هذا ، فاعلم أن أصحابنا استحبوا صلاة ركعتين في مسجد
النبي صلى الله عليه وآله ، لمن كان بالمدينة قبل خروجه إلى العيد ، لقول
الصادق عليه السلام : " ركعتان من السنة ليس تصليان في موضع إلا بالمدينة
تصلى في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، في العيد قبل أن يخرج إلى
المصلى ، ليس ذلك إلا بالمدينة ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 103 / 4 و 6 ، الكافي 3 : 460 / 3 ، التهذيب 3 : 128 / 271 ، الإستبصار
1 : 446 / 1722 و 1723 ، وفي الكافي والمورد الثاني من الإستبصار : مضمرا .
( 2 ) المجموع 5 : 12 و 13 ، فتح العزيز 5 : 44 ، حلية العلماء 2 : 255 ، مختصر المزني :
31 ، المغني 2 : 242 ، الشرح الكبير 2 : 259 .
( 3 ) المجموع 5 : 13 .
( 4 ) المغني 2 : 242 ، الشرح الكبير 2 : 258 ، المجموع 5 : 13 .
( 5 ) فتح العزيز 5 : 44 ، المغني 2 : 242 ، الشرح الكبير 2 : 258 ، المدونة الكبرى 1 : 170 ،
المنتقى للباجي 1 : 320 .
( 6 ) المغني 2 : 243 ، الشرح الكبير 2 : 260 .