له ولا قضاء عليه " .
ولأن القضاء منفي بالأصل ولم يوجد المعارض .
وقال أحمد : إنها تقضى ركعتان - وللشافعي كالقولين ، وكذا عن أبي
حنيفة روايتان ( 2 ) - لأن ركبا جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فشهدوا أنهم
رأوا الهلال بالأمس ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله ، أن يفطروا ، وإذا
أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم ( 3 ) . ولأنها صلاة أصل مؤقتة ، فلا تسقط بفوات
الوقت كالفرائض ( 4 ) .
ولا حجة في الحديث ، لاحتمال عدم الوثوق بهم ، فلزمهم الإفطار
تديينا لهم بما عرفوه ، ولم يثبت بشهادتهم الهلال ، والمضي إلى العيد تبعا
لعمل الناس ، والقضاء في الفرائض بالنص .
واختلفت الشافعية ، فقال بعضهم : لا تقضى أبدا . وقال بعضهم :
تقضى أبدا . وقال بعضهم : لا تقضى إلا في الحادي والثلاثين . وقال
بعضهم : تقضى في شهر العيد كله ( 5 ) .
فروع
:
أ : قال الشيخ : إن شاء صلى أربعا ، وإن شاء اثنتين من غير أن يقصد
القضاء ( 6 ) ، لقول الصادق عليه السلام : " من فاتته صلاة العيد فليصل
أربعا " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 128 / 273 ، الإستبصار 1 : 444 / 1714 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 128 ، المجموع 27 5 و 29 ، الوجيز 1 : 70 ، حلية العلماء 2 :
260 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 300 / 1157 ، سنن النسائي 3 : 180 ، سنن البيهقي 3 : 316 .
( 4 ) المغني 2 : 244 - 245 ، الشرح الكبير 2 : 225 .
( 5 ) المجموع 5 : 28 - 29 ، الوجيز 1 : 70 ، فتح العزيز 5 : 62 .
( 6 ) التهذيب 3 : 134 ، ذيل الحديث 292 .
( 7 ) التهذيب 3 : 135 / 295 ، الإستبصار 1 : 446 / 1725 .