صبح الثالث أو الثاني . ولأنها نوافل فلا يكبر ( 1 ) عقيبها كنوافل يوم عرفة .
وقال الشافعي : يكبر عقيب النوافل أيضا ، لأنها صلاة مفعولة يوم
النحر ، فكان التكبير مستحبا عقيبها كالفرائض ( 2 ) .
وبه رواية عندنا عن علي عليه السلام أنه قال : " على الرجال والنساء أن
يكبروا أيام التشريق في دبر الصلوات وعلى من صلى وحده ومن صلى
تطوعا " ( 3 ) .
مسألة 462 : والتكبير مستحب للمنفرد كالجامع ، ولمن صلى في
سفر أو حضر ، في بلد كان أو في قرية ، صغيرا كان المصلي أو كبيرا ، رجلا
كان أو امرأة عند علمائنا - وبه قال مالك والأوزاعي وقتادة والشعبي
والشافعي ( 4 ) - لعموم الأخبار .
وقول علي عليه السلام : " وعلى من صلى وحده " ( 5 ) .
ولأن كل ذكر يستحب للمسبوق يستحب للمنفرد كالتسليمة الثانية . ولأن
المنفرد يؤذن ويقيم كالجماعة .
وقال أبو حنيفة : المنفرد لا يكبر ( 6 ) ، لأن عمر لم يكبر لما صلى وحده أيام
التشريق ( 7 ) . ولقول ابن مسعود : ليس على الواحد والاثنين أيام التشريق
هامش
( 1 ) في " ش " : فلا تكبير .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 129 ، المجموع 5 : 36 و 39 ، رحمة الأمة 1 : 90 ، كفاية الأخيار 1 :
96 ، السراج الوهاج : 97 ، ومختصر المزني : 32 .
( 3 ) التهذيب 3 : 289 / 869 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 171 ، المجموع 5 : 40 ، رحمة الأمة 1 : 90 .
( 5 ) التهذيب 3 : 289 / 869 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 2 : 44 ، الهداية للمرغيناني 1 : 87 ، بدائع الصنائع 1 : 197 ، عمدة
القاري 6 : 293 ، المجموع 5 : 40 ، المغني 2 : 247 ، الشرح الكبير 2 : 266 .
( 7 ) نسبه إلى ابن عمر ، ابن قدامة في المغني 2 : 247 .