صليت بهم في المسجد ، فقال : " أخالف السنة إذا ، ولكن نخرج إلى
المصلى " واستخلف من يصلي بهم في المسجد أربعا ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " يخرج الإمام البر
حيث ينظر إلى آفاق السماء ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله ، يخرج
إلى البقيع فيصلي بالناس " ( 2 ) .
وأما استثناء مكة : فلقول الصادق عليه السلام : " السنة على أهل
الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين ، إلا أهل مكة فإنهم يصلون في
المسجد ( 3 ) " ( 4 ) .
ولتميزه عن غيره من المساجد بوجوب التوجه إليه من جميع الآفاق ، فلا يناسب
الخروج عنه .
وقال الشافعي : إن كان مسجد البلد واسعا ، كانت الصلاة فيه أولى ،
لأن أهل مكة يصلون في المسجد الحرام ، ولأن المسجد خير البقاع
وأطهرها ، وإن كان ضيقا لا يسع الناس ، خرج إلى المصلى ( 5 ) .
ونحن قد بينا استحباب الصلاة بمكة في مسجدها دون غيرها .
ولو كان هناك مطرا ، استحب أن يصلي في المسجد ، لأن النبي صلى
الله عليه وآله ، صلى في مسجده يوم مطر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أورده ابنا قدامة في المغني 2 : 230 ، والشرح الكبير 2 : 240 وانظر أيضا : مصنف ابن أبي
شيبة 2 : 148 ، وسنن البيهقي 3 : 310 .
( 2 ) الكافي 3 : 460 ، التهذيب 3 : 129 / 278 .
( 3 ) في المصدر : المسجد الحرام .
( 4 ) الكافي 3 : 461 / 10 ، التهذيب 3 : 138 / 307 .
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 125 ، المجموع 5 : 5 ، مغني المحتاج 1 : 312 ، فتح الوهاب 1 :
83 ، كفاية الأخيار 1 : 96 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 416 / 1313 ، سنن أبي داود 1 : 301 / 1160 ، المستدرك للحاكم 1 :
295 .