المطلب الثاني : في سننها ولواحقها
مسألة 448 يستحب الغسل يوم الفطر
والأضحى - وقد تقدم ( 1 ) - بلا
خلاف ، لأن عليا عليه السلام كان يغتسل في الفطر والأضحى ( 2 ) .
ووقته بعد طلوع ( 3 ) الفجر ، لأنه مضاف إلى اليوم ، وهو أحد قولي
الشافعي وأحمد .
والثاني لهما : يجوز قبل الفجر ، لأن الصلاة تفعل بعد طلوع الشمس ،
فيضيق وقته ، بخلاف الجمعة ( 4 ) ونمنع التضييق .
وللشافعي قولان على التقديم : هل يجوز من أول الليل أو بعد
نصفه ؟ ( 5 ) .
ونحن عندنا يستحب غسلان : أحدهما ليلا ، والثاني نهارا .
ويستحب لمن يريد حضور العيد ومن لا يريده إجماعا ، لأنه يوم زينة ،
بخلاف الجمعة عند من خصصه بالحضور ، لأنه للاجتماع خاصة .
مسألة 449 : ويستحب أن يتطيب ويلبس أحسن ثيابه ، ويتعمم شتاء
وصيفا بالإجماع .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( ما على أحدكم أن يكون له ثوبان
سوى ثوبي مهنته لجمعته وعيده ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في المسألة 274 من كتاب الطهارة .
( 2 ) ترتيب مسند الشافعي 1 : 152 / 440 ، وانظر الأم 1 : 231 .
( 3 ) كلمة " طلوع " لم ترد في " ش " .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 126 ، المجموع 5 : 7 ، فتح العزيز 5 : 21 ، المغني 2 : 229 ، الشرح
الكبير 2 : 227 .
( 5 ) المجموع 5 : 7 ، حلية العلماء 2 : 254 .
( 6 ) أورده نصا ابنا قدامة في المغني 2 : 228 ، والشرح الكبير 2 : 230 ، وفي سنن ابن ماجة 1 :
348 / 1096 و 1095 ، وسنن أبي داود 1 : 282 / 1078 ، والموطأ 1 : 110 / 17 بدون
( وعيده ) .