وآله يحب أن ينظر إلى آفاق السماء ، ويضع جبهته على الأرض " ( 1 ) .
مسألة 453 : يستحب أن يطعم في الفطر قبل خروجه ، فيأكل شيئا
من الحلوة ، وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به - وهو قول أكثر العلماء ( 2 ) -
لأن النبي صلى الله عليه وآله ، كان لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ، ولا يطعم
يوم الأضحى حتى يرجع ( 3 ) .
وقال ابن المسيب : كان المسلمون يأكلون يوم الفطر قبل الصلاة
ولا يفعلون ذلك يوم النحر ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " أطعم يوم الفطر قبل
أن تصلي ولا تطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإمام " ( 5 ) .
ولأن الصدقة قبل الصلاة فاستحب الأكل ليشارك المساكين فيه ،
بخلاف الأضحى ، لأن الصدقة فيه بالأضحية بعدها .
ولأن الفطر واجب ، فاستحب تعجيله ، لإظهار المبادرة إلى طاعة الله
تعالى ، وليتميز عما قبله من وجوب الصوم وتحريم الأكل ، بخلاف يوم النحر
حيث لم يتقدمه صوم واجب وتحريم الأكل ، فاستحب تأخير الأكل منه ليتميز
عن الفطر .
وقال أحمد : إن كان له ذبح ، أخر ، وإلا فلا يبالي أن يطعم قبل
خروجه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 461 / 7 ، التهذيب 3 : 284 / 846 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 126 ، المجموع 5 : 6 ، المغني 2 : 229 ، الشرح الكبير 2 : 226 ،
بداية المجتهد 1 : 222 .
( 3 ) سنن الترمذي 2 : 426 / 542 ، سنن الدارقطني 2 : 45 / 7 ، المستدرك للحاكم 1 : 294 ،
سنن البيهقي 3 : 283 .
( 4 ) مختصر المزني : 31 .
( 5 ) الكافي 4 : 168 / 2 ، التهذيب 3 : 138 / 310 .
( 6 ) المغني 2 : 229 ، الشرح الكبير 2 : 227 .