فروع
:
أ : الخطبتان هنا كما هي في الجمعة بإجماع العلماء ، إلا أنه ينبغي أن
يذكر في خطبته ما يتعلق بالفطرة ووجوبها ، وشرائطه ، وقدر المخرج ،
وجنسه ، ومستحقه ، ووقته . وفي الأضحى : حال الأضحية وما يتعلق بها ،
واستحبابها ، وما يجزئ فيها ، ووقت ذبحها ، وكيفية تفريقها ، وغير ذلك ،
لأن النبي صلى الله عليه وآله ، قال في خطبته : ( من ذبح قبل أن يصلي فإنما
هو شاة لحم عجله لأهله ، ليس من النسك في شئ ، ومن ذبح قبل الصلاة
فليذبح مكانها أخرى ، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه ، وقد أصاب سنة
المسلمين ) ( 1 ) .
ب : ينبغي أن يخطب قائما ، لأن جابرا قال : خرج رسول الله صلى الله
عليه وآله ، يوم فطر أو أضحى ، فخطب قائما ثم قعد ثم قام ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة : قول أحدهما عليهما السلام : " الصلاة قبل
الخطبتين ، يخطب قائما ، ويجلس بينهما " ( 3 ) .
ولأنها صلاة عيد ، فأشبهت خطبة الجمعة .
ج : يجلس بينهما ، لما تقدم من الحديثين ( 4 ) .
وهل القيام والجلوس واجبان ؟ إشكال ينشأ : من أصالة البراءة ،
ومن الأمر بالقيام ، وهو ظاهرا للوجوب .
وقد روى الجمهور عن علي عليه السلام ، أنه صلى يوم عيد فبدأ
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 21 و 7 : 128 و 132 ، صحيح مسلم 3 : 1551 / 1960
و 1552 / 1961 و 1553 / 7 ، سنن النسائي 7 : 224 ، مسند أحمد 4 : 282 و 313 ، وانظر
المغني 2 : 241 .
( 2 ) سنن النسائي 3 : 186 ، سنن ابن ماجة 1 : 409 / 1289 .
( 3 ) المعتبر : 214 .
( 4 ) تقدما في الفرع " ب " .