وقال أحمد : حين ترتفع قدر رمح ، لأن النافلة تكره قبل ذلك ( 1 ) . وقد بينا
وجوبها .
إذا عرفت هذا ، فإنه يستحب تأخيرها إلى أن تنبسط الشمس ليتوفر
الناس على الحضور .
وسأل سماعة الصادق عليه السلام ، عن الغدو إلى المصلى في الفطر
والأضحى ، فقال : " بعد طلوع الشمس " ( 2 ) .
قال الشيخ في المبسوط : وقت صلاة العيد إذا طلعت الشمس وارتفعت
وانبسطت ، فإن كان يوم الفطر أصبح بها أكثر ، لأن من المسنون يوم الفطر أن
يفطر أولا على شئ من الحلاوة ، ثم يصلي ، وفي يوم الأضحى لا يذوق شيئا
حتى يصلي ويضحي ، ويكون إفطاره على شئ مما يضحي به ( 3 ) .
ولأن الأفضل إخراج الفطرة قبل الصلاة ، فيؤخرها ليتسع الوقت لذلك ،
والأضحى يقدمها ليضحي بعدها ، فإن وقتها بعد الصلاة .
مسألة 439 : وهي ركعتان كالصبح ، إلا أنه يزيد فيها خمس تكبيرات
في الأولى ، وأربعا في الثانية غير تكبيرة الإحرام وتكبيرتي الركوعين ، فيكون
الزائد تسعا عند أكثر علمائنا ( 4 ) ، لأن البراء بن عازب قال : كبر رسول الله صلى
الله عليه وآله ، في العيد تسعا : خمسا في الأولى ، وأربعا في الثانية ( 5 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " التكبير في الفطر
والأضحى اثنتا عشرة تكبيرة : يكبر في الأولى ، ثم يقرأ ، ثم يكبر بعد القراءة
هامش
( 1 ) المغني 2 : 232 - 233 ، الشرح الكبير 2 : 224 .
( 2 ) التهذيب 3 : 287 / 859 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 169 .
( 4 ) منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 170 ، وابن إدريس في السرائر : 70 ، والمحقق في
المعتبر : 210 .
( 5 ) أورده المحقق في المعتبر : 211 .