شرط ، فيصليها المنفرد والعبد والمسافر والنساء ، لأن الاستيطان
ليس شرطا فيها ، فلم تكن من شرطها الجماعة ( 1 ) .
والصغرى ممنوعة ، فإن النبي صلى الله عليه وآله ، لم يصلها في سفره
ولا خلفاؤه .
إذا عرفت هذا ، فإن الشيخ قال في المبسوط : صلاة العيدين فريضة
عند حصول شرائطها ، وشرائطها شرائط الجمعة سواء في العدد والخطبة وغير
ذلك ( 2 ) .
وفي هذه العبارة نظر .
إذا ثبت هذا ، فلو امتنع من إقامتها مع الشرائط ، قهر عليه ، ولو امتنع
قوم من أدائها ، قوتلوا لإقامتها ، لأنها واجبة .
مسألة 436 : لو فقدت الشرائط أو بعضها ، سقط وجوبها دون
استحبابها ، بل يستحب الإتيان بها جماعة وفرادى ، سفرا وحضرا - وبه قال
الشافعي ( 3 ) - لأنها عبادة فات شرط وجوبها ، فاستحب الإتيان بها كالحج .
ولقول الصادق عليه السلام : " من لم يشهد الجماعة في العيدين
فليغتسل وليتطيب بما وجد ، وليصل وحده كما يصلي في الجماعة " ( 4 ) .
ومنع أبو حنيفة من فعلها إلا مع الجماعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 240 ، مختصر المزني : 31 ، المجموع 5 : 26 ، فتح العزيز 5 : 9 ، الميزان للشعراني 1 :
194 ، مغني المحتاج 1 : 310 ، المغني 2 : 245 ، الشرح الكبير 2 : 238 ، الإنصاف 2 :
424 و 426 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 169 .
( 3 ) فتح العزيز 5 : 9 ، الميزان للشعراني 1 : 194 ، مغني المحتاج 1 : 310 ، المغني 2 : 245 ،
الشرح الكبير 2 : 238 .
( 4 ) الفقيه 1 : 320 / 1463 ، التهذيب 3 : 297 ، الإستبصار 1 : 444 / 1716 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 2 : 37 ، اللباب 1 : 115 ، فتح العزيز 5 : 9 ، رحمة الأمة 1 : 86 -
87 ، المغني 2 : 245 ، الشرح الكبير 2 : 238 .