وعن أحمد روايتان كالجمعة ( 1 ) .
والفرق : أنها بدل عن الظهر ، فمع فوات الشرط ينتقل إلى المبدل ،
بخلاف العيد .
إذا عرفت هذا ، فإنه يصليها لو كانت واجبة . ولو صلاها
في جماعة ، استحبت الخطبة كما تجب في الواجبة . ولو صلاها منفردا ،
فالأقرب : أنه لا يخطب .
قال الشيخ في المبسوط : وقد روي أنه إن أراد أن يصليها أربع ركعات ،
جاز ( 2 ) .
مسألة 437 : هل يشترط بين فرضي العيدين بعد فرسخ كما قلنا في
الجمعة ؟ إشكال ينشأ : من اتحادهما في الشرائط . ومن كونه شرطا ، فإن
علماءنا عدوا الشروط ولم يذكروه شرطا بالنصوصية وإن حكموا بالبطلان مع
الاقتران وصحة السابق منهما .
مسألة 438 : وقت صلاة العيدين من طلوع الشمس إلى الزوال عند
علمائنا - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأن عبد الله بن بسر صاحب رسول الله صلى الله
عليه وآله ، خرج في يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام ، فقال : إنا كنا
قد فرغنا ساعتنا هذه ، وذلك حين صلاة التسبيح ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " ليس في الفطر ولا
الأضحى أذان ولا إقامة أذانهما طلوع الشمس فإذا طلعت خرجوا " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 245 ، الشرح الكبير 2 : 237 - 238 ، الإنصاف 2 : 424 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 169 ، وانظر التهذيب 3 : 135 / 295 ، الإستبصار 1 :
446 / 1725 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 125 ، المجموع 5 : 4 ، الوجيز 1 : 69 ، فتح العزيز 5 : 7 ، مغني
المحتاج 1 : 310 ، كفاية الأخيار 1 : 95 ، السراج الوهاج : 95 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 418 / 1317 ، سنن أبي داود 1 : 295 - 296 / 1135 .
( 5 ) الكافي 3 : 459 / 1 ، التهذيب 3 : 129 / 276 ، ثواب الأعمال : 103 - 104 / 7 وفيها عن
الإمام الباقر عليه السلام .