الفصل الثاني : في صلاة العيدين
وفيه مطلبان :
الأول : الماهية
مسألة 434 : صلاة العيدين واجبة على الأعيان عند علمائنا أجمع
- وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) ، إلا أنه لم يسمها فرضا ، وهي منازعة لفظية - لقوله
تعالى : { فصل لربك وانحر } ( 2 ) .
والمشهور في التفسير : أن المراد صلاة العيد ( 3 ) .
ولأن النبي صلى الله عليه وآله ، داوم عليها ولم يخل بها في وقت من
الأوقات ، ولو كانت تطوعا ، لأهملها ( 4 ) في بعض الأوقات ، ليدل بذلك على
نفي وجوبها .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : " صلاة العيد
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 2 : 37 ، شرح فتح القدير 2 : 39 ، الهداية للمرغيناني 1 : 85 ، اللباب
1 : 115 ، الميزان 1 : 194 ، رحمة الأمة 1 : 86 ، عمدة القاري 6 : 273 ، المغني 2 : 223 ،
الشرح الكبير 2 : 223 ، بدائع الصنائع 1 : 274 - 275 ، فتح العزيز 5 : 4 و 5 .
( 2 ) الكوثر : 2 .
( 3 ) أنظر : أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1986 ، تفسير الطبري 30 : 211 ، تفسير غرائب
القرآن 30 : 179 ، الكشاف للزمخشري 4 : 291 .
( 4 ) في هامش الطبعة الحجرية نسخة بدل : " لأخل بها " .