و - الكمين إذا صلوا في وهدة قعودا صحت صلاتهم ، لأن لهم غرضا
وهو التوصل إلى قهر العدو ، وللشافعية وجهان ( 1 ) .
ز - لو تمكن من القيام منفردا ، وعجز في الجماعة لتطويل الإمام لم
تجز له الجماعة ، وقال الشافعي : يجوز فيجلس إذا عجز ( 2 ) .
ح - كل ذي عذر يمنعه عن القيام والقعود يصلي مستلقيا دفعا للحرج
لأن الصادق عليه السلام جوزه وقال : " ليس شئ مما حرم الله إلا وقد أباحه
لمن اضطر إليه " ( 3 ) وقال مالك : لا يجوز ( 4 ) . وليس بجيد .
مسألة 197 : ينتقل كل من القادر والعاجز عن حالة إلى أخرى عند حصول
سببها ، فلو قدر القاعد على القيام وجب ويبني - وبه قال الشافعي ، وأبو
حنيفة ، وأبو يوسف ( 5 ) - لأن زوال العذر إذا لم يورث عملا طويلا لم يبطل
الصلاة .
وقال محمد : تبطل ولا يبني إحداهما على الأخرى فإن لم يفعل بطلت
صلاته - وهو أحد قولي الشافعي ( 6 ) - لأنه قادر على الامتثال ولم يفعل .
وإن قام فإن كان الخف قبل القراءة قام ثم قرأ ، ولا يجوز أن يقرأ وهو
آخذ في القيام ، لأن فرض القراءة توجه عليه في حالة الانتصاب وهو قادر ،
هامش
( 1 ) الأم 1 : 223 ، المجموع 3 : 275 ، مغني المحتاج 1 : 153 .
( 2 ) الأم 1 : 81 ، المجموع 4 : 313 ، المهذب للشيرازي 1 : 108 ، مغني المحتاج 1 :
153 ، حاشية إعانة الطالبين 1 : 136 .
( 3 ) الفقيه : 235 / 1035 ، التهذيب 3 : 306 / 945 .
( 4 ) المدونة الكبرى 1 : 77 ، بلغة السالك 1 : 130 ، أقرب المسالك 1 : 19 ، القوانين
الفقهية : 62 ، المغني 1 : 815 .
( 5 ) الأم 1 : 81 ، المجموع 4 : 318 و 321 ، فتح العزيز 3 : 296 ، المهذب للشيرازي 1 : 108 ،
مغني المحتاج 1 : 155 ، المبسوط للسرخسي 1 : 218 ، الهداية للمرغيناني 1 : 77 - 78 ،
بدائع الصنائع 1 : 108 ، اللباب 1 : 101 .
( 6 ) المجموع 4 : 321 ، بدائع الصنائع 1 : 108 ، الهداية للمرغيناني 1 : 78 ، اللباب 1 : 101 .