وأحمد ( 1 ) - لقوله تعالى : * ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى
جنوبهم ) * ( 2 ) تلاها النبي صلى الله عليه وآله لعمران بن حصين حين قال
له : ( صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنبك ) ( 3 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " المريض إذا لم يقدر
أن يصلي قاعدا يوجه كما يوجه الرجل في لحده وينام على جانبه الأيمن يومي
بالصلاة ، فإن لم يقدر على جانبه الأيمن فكيف ما قدر فإنه جائز ويستقبل
بوجهه القبلة ثم يومي بالصلاة إيماء " ( 4 ) .
وللشافعي قول آخر : أنه يستلقي على ظهره ويجعل رجليه إلى القبلة
- وبه قال أبو حنيفة - لأنه أمكن للتوجه إلى القبلة ( 5 ) . وهو ممنوع ، لأنه حينئذ
يستقبل السماء .
إذا عرفت هذا فإنه يكون معترضا بين يدي القبلة ، ولو اضطجع على
شقه الأيسر مستقبلا فالوجه الجواز ، ولبعض الشافعية : تكون رجلاه في القبلة
حتى إذا ما أومأ يكون إيماؤه إلى ناحية القبلة ( 6 ) .
مسألة 195 : لو عجز عن الاضطجاع صلى مستلقيا على قفاه موميا برأسه ،
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 316 ، فتح العزيز 3 : 290 ، الوجيز 1 : 41 ، المهذب للشيرازي
1 : 108 ، مغني المحتاج 1 : 155 ، السراج الوهاج : 43 ، المغني 1 : 815 ، العدة شرح
العمدة : 99 ، المحرر في الفقه 1 : 124 - 125 ، حاشية إعانة الطالبين 1 : 137 .
( 2 ) آل عمران : 191 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 60 ، سنن أبي داود 1 : 250 / 952 ، سنن الترمذي 2 : 208 / 372 ،
سنن ابن ماجة 1 : 386 / 1223 ، مسند أحمد 4 : 426 ، سنن البيهقي 2 : 304 .
( 4 ) التهذيب 3 : 175 / 392 .
( 5 ) المجموع 4 : 316 ، فتح العزيز 3 : 290 ، المبسوط للسرخسي 1 : 213 ، اللباب
1 : 100 ، بدائع الصنائع 1 : 106 .
( 6 ) المجموع 4 : 317 ، فتح العزيز 3 : 291 .