فإن فعل استأنف .
وإن كان في الأثناء سكت إلى أن ينتصب ، وليس له القراءة في حالة
أخذه للقيام كما تقدم ، فإذا انتصب تخير بين الاستئناف ليقع جميع القراءة
منتصبا ، وبين الإتمام للإجزاء فيما فعل .
وإن قدر بعد القراءة وجب أن يقوم للركوع ، ولا يجب عليه الطمأنينة
في هذا القيام ، وهل يستحب له إعادة القراءة ؟ قال الشافعي : نعم ( 1 ) .
وليس بجيد لأن القراءة لا تتكرر في الركعة الواحدة وقد فعل المأمور به .
ولو خف في ركوعه قبل الطمأنينة وجب أن يرتفع منحنيا إلى حد
الراكعين ، ولا يجوز له أن ينتصب ثم يركع لئلا يزيد ركوعا ، ولو خف بعد
الطمأنينة فقد تم ركوعه .
وإن خف في الاعتدال من الركوع قبل الطمأنينة فعليه أن يقوم بالاعتدال
ويطمئن فيه ، وإن اطمأن فهل عليه أن يقوم ليسجد عن قيام ؟ إشكال ،
وللشافعي وجهان ( 2 ) ، ولو عجز حالة القيام عنه قعد ، فإن اتفق حال القراءة
قعد قارئا ، لأن الهوي أكمل من القعود .
ولو صلى بالإيماء فقدر على القعود وجب ، وكذا لو قدر على القيام ولا
تبطل صلاته بل يتم ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ، وصاحباه : تبطل صلاته . مع أن أبا حنيفة قال :
القاعد إذا قدر على القيام قام وبنى ، والقائم إذا عجز عنه يقعد ، فأما
المضطجع إذا قدر على القيام أو على القعود بطلت صلاته ولا يبني عليها ،
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 320 ، فتح العزيز 3 : 297 ، مغني المحتاج 1 : 155 .
( 2 ) المجموع 4 : 321 ، فتح العزيز 3 : 289 ، مغني المحتاج 1 : 155 .
( 3 ) المجموع 4 : 318 ، فتح العزيز 3 : 296 ، مغني المحتاج 1 : 155 ، المهذب للشيرازي
1 : 108