متشهدا ، لقول أحدهما عليهما السلام : " كان أبي عليه السلام إذا صلى
جالسا تربع ، فإذا ركع ثنى رجليه " ( 1 ) .
وللشافعي قولان ، أحدهما : يتربع حالة القيام ويفترش متشهدا
كالقائم - وبه قال مالك ، والثوري ، وأبو يوسف ، وأحمد ، وإسحاق ،
والليث ( 2 ) - لأن عائشة قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وآله يصلي النفل
متربعا ( 3 ) . ولأن هذا الجلوس بدل عن القيام فينبغي أن يخالف هيئته هيئة
غيره كمخالفة القيام لغيره ، الثاني : أنه يجلس كما يجلس في التشهد ( 4 ) .
وعن أبي حنيفة روايتان : إحداهما كقولنا . والثانية : يجلس كيف شاء
لأن القيام سقط تخفيفا فتسقط هيئته ( 5 ) ، وهو غلط ، لأنه سقط ما عجز عنه
فلا يسقط غيره .
وقال زفر : يجلس مفترشا ، لأن ابن مسعود كره التربع ( 6 ) . وحديث النبي
والأئمة عليهم السلام أولى من [ أثر ] ( 7 ) ابن مسعود .
مسألة 194 : لو عجز عن القعود صلى مضطجعا على جانبه الأيمن موميا
مستقبل القبلة بمقاديم بدنه كالموضوع في اللحد - وبه قال الشافعي ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 238 / 1049 ، التهذيب 2 : 171 / 679 .
( 2 ) المجموع 4 : 311 ، فتح العزيز 3 : 287 ، الوجيز 1 : 41 ، مغني المحتاج 1 : 154 ، المهذب
للشيرازي 1 : 108 ، المدونة الكبرى 1 : 76 - 77 ، بداية المجتهد 1 : 178 ، أقرب المسالك :
19 ، بلغة السالك 1 : 130 ، الشرح الصغير 1 : 130 ، السراج الوهاج : 42 ، القوانين الفقهية :
62 ، رحمة الأمة 1 : 41 ، بدائع الصنائع 1 : 106 ، المغني 1 : 812 ، الشرح الكبير 1 : 809 .
( 3 ) سنن النسائي 3 : 224 ، سنن الدارقطني 1 : 397 / 3 .
( 4 ) المجموع 4 : 311 ، فتح العزيز 3 : 287 ، الوجيز 1 : 41 ، مغني المحتاج 1 :
154 ، المهذب للشيرازي 1 : 108 ، السراج الوهاج : 42 ، رحمة الأمة 1 : 41 .
( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 106 ، اللباب 1 : 99 ، المغني 1 : 812 ، الشرح الكبير 1 : 809 ، فتح
العزيز 3 : 287 ، رحمة الأمة 1 : 41 .
( 6 ) سنن البيهقي 2 : 306 وانظر المجموع 4 : 311 ، بدائع الصنائع 1 : 106 ، بداية المجتهد 1 : 178 .
( 7 ) الزيادة يقتضيها السياق .