المقصد الثاني : في أفعال الصلاة وتروكها
وكل منهما إما واجب أو ندب ، ويجب معرفة ذلك كله إما بالدليل ،
أو التقليد ، فلو قلد غير مجتهد في الأحكام لم تصح صلاته .
ويجب إيقاع كل من الواجب والندب على وجهه فلو أوقع الواجب على
جهة الندب بطلت صلاته لعدم الامتثال .
ولو أوقع الندب على جهة الوجوب فإن كان ذكرا فيها بطلت صلاته ، إذ
المأتي به غير مشروع فيدخل تحت من تكلم في الصلاة عامدا ، وليس
الجهل عذرا - خلافا للشافعي - لأنه لم يوقعه على وجهه فلا يكون من
الصلاة ، واحتجاجه بأن السنة تؤدى بنية الفرض - ممنوع .
وإن كان فعلا فإن كان كثيرا أبطل الصلاة وإلا فلا .
وأنا أسوق إليك إن شاء الله تعالى الأفعال الواجبة ، وهي القيام ،
والنية ، وتكبيرة الإحرام ، والقراءة ، والركوع والسجود ، وأذكارهما ،
والتشهد ، وفي التسليم قولان ، ثم أعقب بالمندوبة ، ثم أتلو ذلك كله بالتروك
في فصول :
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 87
مساهمون: العلامة الحلي
ص٨٧