السلام : ( حق وسنة ) ( 1 ) يعطي الندب .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " لا بأس أن تؤذن وأنت
على غير طهور ، ولا تقيم إلا وأنت على وضوء " ( 2 ) .
وعن علي عليه السلام : " ولا بأس أن يؤذن المؤذن وهو جنب ، ولا
يقيم حتى يغتسل " ( 3 ) .
وقال أحمد ، وإسحاق بن راهويه : لا يعتد بأذان غير المتطهر ، لأنه ذكر
يتقدم الصلاة فافتقر إلى الطهارة كالخطبة ( 4 ) .
ونمنع الأصل ، ويفرق بوجوبها وإقامتها مقام الركعتين .
إذا ثبت هذا فإذا أذن الجنب لم يقف في المسجد فإن أذن فيه مقيما
فالوجه عدم الاعتداد به للنهي ، واستحباب الطهارة من الجنابة آكد من
الحدث .
فروع
:
أ - لو أحدث في حال ( 5 ) الأذان تطهر وبنى .
ب - الطهارة في الإقامة أشد لأنها أقرب إلى الصلاة ، والإقامة مع
الجنابة أشد كراهة من الحدث ، وليست شرطا فيها - وبه قال الشافعي ( 6 ) -
لأن الأصل الجواز .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 1 : 392 و 397 .
( 2 ) التهذيب 2 : 53 / 179 .
( 3 ) الفقيه 1 : 188 / 896 ، التهذيب 2 : 53 / 181 .
( 4 ) المغني 1 : 458 - 459 ، الشرح الكبير 1 : 436 ، المجموع 3 : 105 .
( 5 ) في نسخة ( م ) : خلال .
( 6 ) المجموع 3 : 104 ، فتح العزيز 3 : 191 ، مغني المحتاج 1 : 138 .