ه - لو كان قد قام عن موضعه لم يعد إليه بل يبني على الصلاة في
الموضع الذي ذكر فيه ، لأن عوده إلى مكان الصلاة ليس من مصلحتها .
و - لو شك بعد أن سلم هل ترك بعض الركعات أم لا ؟ لم يلتفت إليه
لأنه قد شك في شئ بعد انتقاله عنه فلا يؤثر فيه ، وإلا لزم الحرج لتطرق
الشك دائما في الصلوات الماضية ، والأصل صحة الصلاة ، وهو قول
الشافعي في القديم ، وفي الجديد : يلزمه إتمام الصلاة لأنها في الذمة بيقين
فلا يبرأ بدونه ، فإن كان الفصل قريبا بنى ، وإن طال استأنف ( 1 ) .
ز - لو سلم عن ركعتين ، فقال له إنسان : سلمت عن ركعتين فإن
تداخله شك احتمل عدم الالتفات عملا بالأصل ، والإتمام ، لأن إخبار
المسلم على أصل الصحة .
ولو اشتغل بجوابه فلم يذكر فأراد العود إلى صلاته جاز لأن الكلام وقع
ناسيا ، ومنعت الشافعية منه ، أما لو لم يتداخله شك فأجابه ، وقال : بل
أتممت ، ثم ذكر النقصان فإنه يبني عندهم أيضا لخبر ذي اليدين ( 2 ) .
مسألة 341 : لو شك في عدد الركعات فإن كان في الثنائية كالصبح ،
وصلاة المسافر ، والجمعة ، والعيدين ، والكسوف ، أو في الثلاثية
كالمغرب ، أو في الأوليين من الرباعية أعاد عند علمائنا .
وإن كان في الأخيرتين من الرباعية احتاط بما يأتي .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 116 ، الوجيز 1 : 51 ، السراج الوهاج : 60 ، فتح العزيز 4 : 165 ، مغني
المحتاج 1 : 210 ، المهذب للشيرازي 1 : 97 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 86 ، صحيح مسلم 1 : 404 / 573 ، سنن الترمذي 2 :
247 / 399 ، سنن النسائي 3 : 22 ، الموطأ 1 : 93 / 58 .