د - لو شك في ركعات الكسوف أعاد على قول الشيخ ، وعلى ما
اخترناه من الفرق بين الركن وغيره ، أما على قول الباقين فإنه يأتي به لأنه لم
يتجاوز محله إن شك في العدد مطلقا أو في الأخير ، أما لو شك في سابق
كما لو شك هل ركع عقيب قراءة التوحيد - مثلا وقد كان قرأها - أو لا فإنه لا
يلتفت لانتقاله عن محله .
ه - لو شك في عدد الثنائية ثم ذكر قبل فعل المبطل أتم صلاته على ما
ذكره وإلا بطلت .
مسألة 342 : لو شك فلا يدري كم صلى أعاد إذ لا طريق له إلى براءة ذمته
إلا ذلك ، ولقول الصادق عليه السلام : " إذا لم تدر في ثلاث أنت أم في
اثنتين ، أم في واحدة ، أو أربع فأعد ، ولا تمض على الشك " ( 1 ) وقول
الكاظم عليه السلام : " إذا لم تدر كم صليت ولم يقع وهمك على شئ
فأعد الصلاة " ( 2 ) .
مسألة 343 : لو شك في الإتيان بركن أو غيره من الواجبات فإن كان قد
تجاوز المحل لم يلتفت مثل أن يشك في النية وقد كبر ، أو في تكبيرة الافتتاح
وقد قرأ ، أو في القراءة وقد ركع ، أو في الركوع وقد سجد ، أو في
السجود ، أو التشهد وقد قام - وإن كان في محله لم يتجاوز عنه فإنه يأتي به -
لأن الأصل - بعد التجاوز - الفعل ، إذ العادة قاضية بأن الإنسان لا ينتقل عن
فعل إلا بعد إكماله . ولأن اعتبار الشك بعد الانتقال حرج ، لعروضه غالبا .
ولقول الصادق عليه السلام : " إذا خرجت من شئ ودخلت في غيره
فشكك ليس بشئ " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 358 / 3 ، التهذيب 2 : 178 / 743 ، الإستبصار 1 : 373 / 1418 .
( 2 ) الكافي 3 : 358 / 1 ، التهذيب 2 : 187 / 744 ، الإستبصار 1 : 373 / 1419 .
( 3 ) التهذيب 2 : 352 / 1459 .