العادة فما يسمى في العادة كثيرا فهو كثير وإلا فلا لأن عادة الشرع رد الناس
فيما لم ينص عليه إلى عرفهم ، وبه قال بعض الشافعية ( 1 ) .
وقال بعضهم : القليل ما لا يسع زمانه لفعل ركعة من الصلاة ، والكثير
ما يسع ( 2 ) .
وقال بعضهم : ما لا يحتاج إلى فعل اليدين معا كرفع العمامة وحل
الإزار فهو قليل ، وما يحتاج إليهما معا كتكوير العمامة وعقل السراويل فهو
كثير ( 3 ) .
وقال بعضهم : القليل ما لا يظن الناظر إلى فاعله أنه ليس في الصلاة :
والكثير ما يظن به الناظر إلى فاعله الإعراض عن الصلاة ( 4 ) .
إذا عرفت هذا فالخطوة الواحدة والضربة قليل ، والثلاث كثير ، وفي
الفعلين للشافعية وجهان : أحدهما : أنه كثير لتكرره . والأصح خلافه ( 5 )
لأن النبي صلى الله عليه وآله خلع نعليه في الصلاة وهما فعلان ( 6 ) .
فروع
:
أ - الكثير إذا توالى أبطل ، أما مع التفرق فإشكال ينشأ من صدق الكثرة
عليه ، وعدم للتفرق ، فإن النبي صلى الله عليه وآله كان يضع أمامة
ويرفعها ، فلو خطا خطوة ثم بعد زمان خطوة أخرى لم تبطل صلاته ، وقال
بعض الشافعية : ينبغي أن يقع بين الأولى والثانية قدر ركعة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 93 ، فتح العزيز 4 : 129 ، مغني المحتاج 1 : 199 .
( 2 ) المجموع 4 : 93 ، فتح العزيز 4 : 126 ، مغني المحتاج 1 : 199 .
( 3 ) المجموع 4 : 93 ، فتح العزيز 4 : 126 ، مغني المحتاج 1 : 199 .
( 4 ) المجموع 4 : 93 ، فتح العزيز 4 : 127 .
( 5 ) المجموع 4 : 93 ، المهذب للشيرازي 1 : 95 ، فتح العزيز 4 : 129 . ( 6 ) سنن الدارمي 1 : 320 ، سنن أبي داود 1 : 175 / 650 ، مسند أحمد 3 : 20 و 92 .
( 7 ) المجموع 4 : 93 ، فتح العزيز 4 : 129 ، مغني المحتاج 1 : 199 .