ولا فرق بين أن يكون قريب العهد بالإسلام أو لا - خلافا للشافعي في
قول له ( 1 ) - ولو علم تحريم الكلام ولم يعلم أنه مبطل لم يعذر ، وبه قال
الشافعي ( 2 ) ، لأنه لما عرف التحريم كان حقه الامتناع منه .
د - لو تكلم ناسيا لم تبطل صلاته ، ويسجد للسهو عند علمائنا - وبه
قال مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ( 3 ) - لقوله
صلى الله عليه وآله : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا
عليه ) ( 4 ) .
من طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام في الرجل يسهو في الركعتين
ويتكلم ، قال : " يتم ما بقي من صلاته " ( 5 ) وسئل الصادق عليه السلام عن
الرجل يتكلم في الصلاة ناسيا يقول : أقيموا صفوفكم ، قال : " يتم صلاته ،
ثم يسجد سجدتين " ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة : تبطل إلا أن يسلم من اثنتين ساهيا ( 7 ) لأن عمده يبطل
الصلاة فكذا سهوه كالحدث . والفرق أن الحدث يبطل الطهارة أو يوجبها .
ه - لا فرق بين أن يطول كلام الناسي أو يقصر لأنه خطاب الآدمي
على وجه السهو ، وللشافعي قول بالفرق فأبطلها مع الكثرة كالفعل ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 80 ، فتح العزيز 4 : 110 ، مغني المحتاج 1 : 195 ، الوجيز 1 : 49 ،
السراج الوهاج : 56 .
( 2 ) المجموع 4 : 80 ، فتح العزيز 4 : 111 ، مغني المحتاج 1 : 196 .
( 3 ) المجموع 4 : 85 ، مغني المحتاج 1 : 195 ، كفاية الأخيار 1 : 75 ، بلغة السالك 1 :
124 ، بداية المجتهد 1 : 119 ، أحكام القرآن لابن العربي 1 : 227 .
( 4 ) الجامع الصغير 2 : 16 / 4461 ، كنز العمال 4 : 233 / 10307 ، نيل الأوطار 2 : 360 .
( 5 ) التهذيب 2 : 191 / 756 ، الإستبصار 1 : 378 / 1434 .
( 6 ) الكافي 3 : 356 / 4 ، التهذيب 2 : 191 / 755 ، الإستبصار 1 : 378 / 1433 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 170 و 171 ، الكفاية 1 : 345 ، الميزان 1 : 158 .
( 8 ) المجموع 3 : 80 ، الميزان 1 : 158 ، مغني المحتاج 1 : 195 ، السراج الوهاج :
56 ، الشرح الكبير 1 : 715 .