وروي أنه قال : ( إنما أسهو لأبين لكم ) ( 1 ) وروي أنه قال : ( لم أنس ولم
تقصر الصلاة ) ( 2 ) وروي من طريق الخاصة أن ذا اليدين كان يقال له ذو
الشمالين عن الصادق عليه السلام . ( 3 )
فروع
:
أ - الكلام الواجب يبطل الصلاة أيضا كإجابة النبي صلى الله عليه وآله
لما تقدم ، وقال الشافعي : لا تبطل الصلاة ( 4 ) لأن أبا هريرة قال : خرج
رسول الله صلى الله عليه وآله على أبي بن كعب وهو يصلي في المسجد ،
فقال : ( السلام عليك يا أبي ) فالتفت إليه أبي فلم يجبه ، ثم إن أبيا خفف
الصلاة ، ثم انصرف إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : السلام عليك يا
نبي الله ، فقال : ( وعليك السلام ، ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك ؟ ) فقال :
يا رسول الله كنت أصلي ، قال : ( أفلم تجد فيما أوحي إلي أن * ( استجيبوا لله
وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) * ؟ ! ) * ( 5 ) قال : بلى يا رسول الله لا أعود ( 6 ) .
ولا حجة فيه لأن رد السلام عندنا واجب في الصلاة وغيرها .
ب - للشافعية في تنبيه الأعمى على بئر يخاف من التردي فيها ،
والصبي على نار يقع فيها قولان : أحدهما : البطلان - كما قلناه نحن - لجواز أن
لا يقع ، بخلاف إجابة النبي عليه السلام ، والثاني : عدمه لأنه واجب كإجابة
هامش
( 1 ) أورده الشيخ في الخلاف 1 : 406 المسألة 154 ، وانظر الموطأ 1 : 100 / 2 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 86 ، سنن أبي داود 1 : 265 / 1008 ، الموطأ 1 : 94 / 60 ،
سنن النسائي 3 : 21 ، سنن ابن ماجة 1 : 383 / 1214 ، سنن الدارقطني 1 : 366 / 1
( 3 ) انظر الكافي 3 : 357 / 6 ، التهذيب 2 : 345 / 1433 .
( 4 ) المجموع 4 : 81 ، المغني 1 : 739 ، المهذب للشيرازي 1 : 94 ، الشرح الكبير 1 :
715 .
( 5 ) الأنفال : 24 .
( 6 ) سنن الترمذي 5 : 155 / 2875 .