النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) ، والأصل ممنوع .
وأما رد الوديعة ، وتفرقة الزكاة فإنهما وإن وجبا لكنهما مبطلان إن كان
عملا كثيرا لأنه لا يتعين في الصلاة لإمكان حصوله قبلها وبعدها بخلاف إجابة
النبي صلى الله عليه وآله ، وإنقاذ الأعمى .
ج - الجاهل وهو الذي يقصد الكلام ويعتقد أنه جائز في الصلاة كالعالم
عند علمائنا - وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) - لقوله عليه السلام : ( إن صلاتنا هذه لا يصلح
فيها شئ من كلام الآدميين ) ( 3 ) ولأن علمه مبطل فكذا جهله كالحدث .
وقال الشافعي : لا تبطل به الصلاة ، وبه قال مالك ، والأوزاعي ،
وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ( 4 ) لأن النبي صلى الله عليه وآله لما انصرف من
اثنتين قال ذو اليدين : أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ فقال :
( أصدق ذو اليدين ؟ ) فقال الناس : نعم ، فقام رسول الله صلى الله عليه
وآله فصلى اثنتين أخريين ، ثم سلم ، ثم كبر ، ثم سجد مثل سجوده أو
أطول ، ثم رفع ( 5 ) .
وقد بينا بطلان الحديث ، ولأنه عليه السلام يمتنع عليه جهل تحريم
الكلام في الصلاة .
هامش
( 1 ) المجموع 4 : 81 و 82 ، المهذب للشيرازي 1 : 94 ، المغني 1 : 739 ، الشرح الكبير
1 : 715 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 1 : 170 ، اللباب 1 : 85 ، بدائع الصنائع 1 : 233 و 234 ، الهداية
للمرغيناني 1 : 61 ، شرح العناية 1 : 344 ، حاشية الچلبي 1 : 344 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 381 / 537 ، سنن النسائي 3 : 17 ، مصنف ابن أبي شيبة 2 : 432 ،
مسند أحمد 5 : 447 و 448 ، سنن البيهقي 2 : 249 و 250 .
( 4 ) المجموع 4 : 80 ، الوجيز 1 : 49 ، فتح العزيز 4 : 110 ، مغني المحتاج 1 :
195 ، الميزان 1 : 158 ، السراج الوهاج : 56 ، الشرح الكبير 1 : 712 .
( 5 ) صحيح البخاري 9 : 108 ، صحيح مسلم 1 : 403 / 573 ، سنن الترمذي 2 :
247 / 399 ، سنن النسائي 3 : 22 ، الموطأ 1 : 93 / 58 .