ويجوز الدعاء بالعربية وغيرها - وبه قال الصدوق ( 1 ) - لقول أبي جعفر
الثاني عليه السلام : " لا بأس أن يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شئ
يناجي به ربه عز وجل " ( 2 ) ولقول الصادق عليه السلام : " كل شئ مطلق
حتى يرد فيه نهي " ( 3 ) .
قال محمد بن الحسن بن الوليد : كان سعد بن عبد الله لا يجيز الدعاء
في القنوت بالفارسية ( 4 ) .
واستحب الشافعي الكلمات الثماني التي رواها عن الحسن بن علي
عليهما السلام ، قال : " علمني رسول الله صلى الله عليه وآله كلمات في
القنوت أقولهن : اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني
فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا
يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت " ( 5 ) .
مسألة 311 : القنوت سنة ، ليس بفرض عند علمائنا ، وقد يجري في
بعض عبارات علمائنا : الوجوب ( 6 ) والقصد : شدة الاستحباب عملا
بالأصل ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله كان يقنت تارة ، ويترك أخرى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 208 ذيل الحديث 935 .
( 2 ) الفقيه 1 : 208 / 936 . ( 3 ) الفقيه 1 : 208 / 937 .
( 4 ) الفقيه 1 : 208 ذيل الحديث 935 .
( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 300 ، سنن أبي داود 2 : 63 / 1425 ، سنن الترمذي 2 :
328 / 464 ، سنن ابن ماجة 1 : 372 / 1178 ، سنن الدارمي 1 : 373 - 374 ، سنن
النسائي 3 : 248 ، مسند أحمد 1 : 199 ، سنن البيهقي 2 : 209 ، وانظر أيضا المجموع 3 :
495 ، والمهذب للشيرازي 1 : 88 ، وفتح العزيز 3 : 421 - 430 .
( 6 ) هو الصدوق في الفقيه 1 : 207 .
( 7 ) انظر : سنن أبي داود 1 : 67 / 1440 ومصنف ابن أبي شيبة 2 : 311 ، وصحيح مسلم 1 :
468 / 676 و 470 / 678 ، وسنن النسائي 2 : 202 .