وقال الباقر عليه السلام في القنوت : " إن شئت فاقنت ، وإن شئت لا
تقنت " ( 1 ) .
وقول الصادق عليه السلام : " فمن ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة
له " ( 2 ) محمول على نفي الفضيلة ، أو لأنه مشروع فتركه رغبة عنه يعطي كون
التارك مستخفا بالعبادات وهذا لا صلاة له حينئذ .
ولو تركه ناسيا لم يعد إجماعا لقول الصادق عليه السلام : " إن نسي
الرجل القنوت في شئ من الصلاة حتى يركع فقد جازت صلاته ، وليس عليه
شئ ، وليس له أن يدعه معتمدا " ( 3 ) .
مسألة 312 : ويستحب فيه الجهر لقول الباقر عليه السلام : " القنوت كله
جهار " ( 4 ) .
قال المرتضى : إنه تابع للقراءة يجهر فيما يجهر فيه ، ويخافت فيما
يخافت لأنه ذكر فيتبع القراءة ( 5 ) .
وقال الشافعي : يخافت به مطلقا لأنه مسنون فأشبه التشهد الأول ( 6 ) .
والأصل ممنوع .
مسألة 313 : لو نسيه في الثانية قبل الركوع قضاه بعده لقول الصادق عليه
السلام في الرجل ينسى القنوت حتى يركع قال : " يقنت بعد الركوع ، فإن
لم يذكر حتى ينصرف فلا شئ عليه " ( 7 ) .
ولو لم يذكر حتى ركع في الثالثة قضاه بعد فراغه عن الصلاة لفوات
محله - وهو الثانية - ولقول الصادق عليه السلام : " إذا سهى الرجل في
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 91 / 340 ، الإستبصار 1 : 340 / 1281 .
( 2 ) التهذيب 2 : 90 / 335 ، الإستبصار 1 : 339 / 1276 .
( 3 ) التهذيب 2 : 315 / 1285 .
( 4 ) الفقيه 1 : 209 / 944 .
( 5 ) حكاه المحقق في المعتبر : 192 .
( 6 ) المجموع 3 : 501 ، فتح العزيز 3 : 441 و 443 .
( 7 ) التهذيب 2 : 160 / 629 ، الإستبصار 1 : 344 / 1296 .