الشافعي ( 1 ) ، ويحمل على أن المراد الدعاء على الكفار ، وكذا حديث
أنس .
وقال الشافعي : إنه مستحب في الصبح خاصة دون باقي الصلوات إلا
أن تنزل نازلة فيقنت في الصلوات كلها إن شاء الإمام - وبه قال مالك ، وابن
أبي ليلى ، والحسن بن صالح بن حي ، ورواه الشافعي عن الخلفاء الأربعة ،
وأنس ، وهو مذهب الحسن البصري ( 2 ) - ولأن النبي صلى الله عليه وآله كان
يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا ( 3 ) . ولا يدل على نفي غيره ، ولأنها صلاة
فشرع فيها القنوت كالصبح .
وقال أبو يوسف : إذا قنت الإمام فاقنت معه ( 4 ) . وقال أحمد : القنوت
للأئمة يدعون للجيوش وإن ذهب إليه ذاهب فلا بأس ( 5 ) . وقال إسحاق : هو
سنة عند الحوادث لا تدعه الأئمة ( 6 ) . وقال أبو حنيفة : القنوت مكروه إلا في
الوتر ( 7 ) . وقال مالك ، والشافعي : إنما يستحب في الوتر في النصف الأخير
من رمضان ( 8 ) .
مسألة 308 : ومحله قبل الركوع في الثانية عند علمائنا أجمع - وبه قال
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 3 : 505 .
( 2 ) المجموع 3 : 504 ، المهذب للشيرازي 1 : 88 ، السراج الوهاج : 46 ، رحمة الأمة 1 :
51 ، المنتقى للباجي 1 : 282 ، القوانين الفقهية : 64 ، المغني 1 : 823 ، الشرح
الكبير 1 : 760 ، المبسوط للسرخسي 1 : 165 ، حلية العلماء 2 : 111 ، نيل الأوطار 2 : 397
( 3 ) سنن البيهقي 2 : 201 ، سنن الدارقطني 2 : 39 / 9 و 10 .
( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 274 ، حلية العلماء 2 : 111 .
( 5 ) المجموع 3 : 504 ، حلية العلماء 2 : 111 .
( 6 ) المجموع 3 : 504 ، حلية العلماء 2 : 111 . ( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 165 ، اللباب 1 : 77 ، المغني 1 : 823 .
( 8 ) الوجيز 1 : 54 ، السراج الوهاج : 64 ، المهذب للشيرازي 1 : 90 ، المنتقى للباجي 1 :
282 ، المبسوط للسرخسي 1 : 164 .