[ أو ] ( 1 ) في جماعة ظهرا قنت في الثانية قبل الركوع ، وروي أنه إذا صلاها
جمعة مقصورة قنت قنوتين في الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعده ( 2 ) .
وأنكر ابن بابويه القنوتين واقتصر على الواحد في الصلوات كلها ( 3 ) ، وذكر
أن زرارة تفرد به ( 4 ) ، وأطبق الجمهور على خلاف ذلك .
والأقرب : أن الإمام إن صلاها جمعة قنت قنوتين ، وغيره يقنت مرة
وإن كان في جماعة لقول الصادق عليه السلام : " كل القنوت قبل الركوع إلا
الجمعة فإن القنوت في الأولى قبل الركوع وفي الأخيرة بعد الركوع " ( 5 ) .
تذنيب : ويستحب في المفردة من الوتر القنوت قبل الركوع وبعده لأن
الكاظم عليه السلام كان إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر : قال " هذا مقام
من حسناته نعمة منك " إلى آخر الدعاء ( 6 ) .
مسألة 310 : ويستحب الدعاء فيه بالمأثور مثل كلمات الفرج ، وأدناه :
" رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم " أو يسبح ثلاث
تسبيحات .
وليس فيه شئ معلم لا يجوز التجاوز عنه إجماعا ، لأن إسماعيل بن
الفضل سأل الصادق عليه السلام عن القنوت ، وما يقال فيه ؟ فقال عليه السلام :
" ما قضى الله على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئا موقتا " ( 7 ) وسئل عليه السلام
عن أدنى القنوت ، فقال : " خمس تسبيحات " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) ورد في المخطوطتين ( و ) وما أثبتناه هو الصحيح .
( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر : 193 وانظر كذلك رسائل الشريف المرتضى 3 : 42 .
( 3 ) الفقيه 1 : 267 ذيل الحديث 1217 .
( 4 ) حكاه عنه المحقق في المعتبر : 193 . ( 5 ) التهذيب 3 : 17 / 62 ، الإستبصار 1 : 418 / 1606 .
( 6 ) الكافي 3 : 325 / 16 ، التهذيب 2 : 132 / 508 .
( 7 ) الكافي 3 : 340 / 8 ، التهذيب 2 : 314 / 1281 .
( 8 ) الكافي 3 : 340 / 11 ، التهذيب 2 : 315 / 1282 .