( إذا خص الإمام نفسه الدعاء فقد خان ) ( 1 ) .
وروى واحد من الصحابة صورتين : إحداهما : ( اللهم إنا نستعينك ،
ونستغفرك ونستهديك ، ونستنصرك ، ونؤمن بك ، ونتوكل عليك ، ونثني
عليك الخير كله ، نشكرك ، ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ) .
والثانية : ( اللهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعى
ونحفد ، ونرجو رحمتك ، ونخشى عذابك ، وإن عذابك بالكفار ملحق ) ( 2 ) ،
فقال عثمان : اجعلوهما في القنوت ، ولم يثبتهما في المصحف لانفراد
الواحد ، وكان عمر يقنت بذلك ( 3 ) ، ولم ينقل ذلك من طريق أهل البيت
عليهم السلام ، فلو قنت بذلك جاز لاشتماله على الدعاء .
الرابع : التكبيرات الزائدة على تكبيرة الإحرام منها ما هو خارج عن
الصلاة ، وهي ست متقدمة ، وثلاث بعد التسليم ، ومنها ما هو في الصلاة ،
وقد اتفق علماؤنا على ثبوت أربع وتسعين تكبيرة مستحبة في كل الصلوات
الخمس تكبيرة الركوع ، والسجودين ، والرفع منهما .
واختلف الشيخان في إثبات تكبيرة أخرى ، والأصل فيه أن شيخنا
المفيد يقوم إلى الثانية بالتكبير ، ويسقط تكبير الركوع القنوت ( 4 ) ، والشيخ الطوسي
يقوم إلى الثانية كما يقوم إلى الثانية بحول الله وقوته أقوم وأقعد ( 5 ) ، وتكبيرة
القنوت يسقط باعتبار قول المفيد وتكبير القيام إلى الثالثة في الصبح ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 298 / 923 ، سنن أبي داود 1 : 22 / 90 ، سنن الترمذي 2 :
189 / 357 وفيها نحوه .
( 2 ) سنن البيهقي 2 : 210 ، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار : 90 - 91 باختلاف في اللفظ .
( 3 ) مصنف ابن أبي شيبة 2 : 314 - 315 ، سنن البيهقي 2 : 210 و 211 .
( 4 ) حكى قول المفيد المحقق في المعتبر : 189 و 193 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 111 .
( 6 ) أي سقوط التكبير إلى الثالثة في الصبح لأجل أنها سالبة بانتفاء الموضوع .