يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح ( 1 ) .
وقال الشافعي : يرفع يديه حذو منكبيه - وبه قال مالك ، وأحمد ،
وإسحاق ( 2 ) - لأن عليا عليه السلام قال : " رأيت النبي صلى الله عليه وآله
إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه " ( 3 ) وهو مستحب فجاز أن يفعل أقل
مراتبه تارة ، والأعلى أخرى .
وللشافعي قول ثان : الرفع إلى أن تحاذي رؤوس أصابعه شحمة أذنيه ،
وثالث : إلى أن تحاذي أطراف أصابعه أعلا أذنيه وكفاه منكبيه ( 4 ) .
فروع
:
أ - لو كان بيده عذر لا يتمكن من استيفاء الرفع استحب الإتيان
بالمقدور ، ولو قدر على الرفع فوق المنكبين ودون الأذنين فالأول أولى
لاشتماله على المسنون .
ب - مقطوع الكفين يرفع ساعديه ، ومقطوع الذراعين يرفع العضدين ،
ومقطوع إحداهما يرفع الأخرى .
ج - قال ابن سنان : رأيت الصادق عليه السلام يرفع يديه حيال وجهه
حين استفتح ( 5 ) . وظاهره يقتضي ابتداء التكبير مع ابتداء الرفع وانتهائه عند
انتهائه ، وهو أحد وجهي الشافعية ، والثاني : يرفع ثم يكبر عند الإرسال ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) أورده في المعتبر : 169 عن ابن عمار ، وفي التهذيب 2 : 66 / 236 عن ابن سنان .
( 2 ) الأم 1 : 104 المجموع 3 : 305 و 307 ، مختصر المزني : 14 ، فتح العزيز 3 : 269 ،
مغني المحتاج 1 : 152 ، المهذب للشيرازي 1 : 78 ، بلغة السالك 1 : 118 ، المغني 1 :
547 ، الشرح الكبير 1 : 547 ، المحرر في الفقه 1 : 53 ، العدة شرح العمدة : 74 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 198 / 744 ، سنن البيهقي 2 : 24 ، سنن الدارقطني 1 : 287 / 1 .
( 4 ) الوجيز 1 : 41 ، فتح العزيز 3 : 269 .
( 5 ) التهذيب 2 : 66 / 236 .
( 6 ) المجموع 3 : 308 ، الوجيز 1 : 41 ، مغني المحتاج 1 : 152 .