وهو عبارة بعض علمائنا ( 1 ) ، وظاهر كلام الشافعي أنه يكبر بين الرفع
والإرسال ( 2 ) .
د - يكره أن يتجاوز بهما رأسه لقول الصادق عليه السلام : " ولا
تتجاوز أذنيك " ( 3 ) وعن علي عليه السلام : " إن النبي عليه السلام مر برجل
يصلي وقد رفع يديه فوق رأسه فقال : ما لي أرى قوما يرفعون أيديهم فوق
رؤوسهم كأنها آذان خيل شمس " ( 4 ) .
مسألة 216 : المأموم يكبر بعد تكبير الإمام وإن كبر معه جاز - وبه قال أبو
حنيفة ، والثوري ، ومحمد ( 5 ) - لأن له أن يركع مع ركوعه فكذا التكبير .
وقال الشافعي : لا يجوز أن يكبر إلا بعد الإمام - وبه قال مالك ،
وأبو يوسف ( 6 ) - لقوله عليه السلام : ( فإذا كبر فكبروا ) ( 7 ) وهو يعطي ما قلناه
أيضا .
ولو كبر المأموم أولا ، قال الشيخ : يجب أن يقطعها بتسليمة ثم يكبر
هامش
( 1 ) قال السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 349 : وفي الذكرى عن الكراجكي أن محل تكبير الركوع عند
إرسال اليدين بعد الرفع انتهى . فلاحظ .
( 2 ) الأم 1 : 104 ، المجموع 3 : 307 .
( 3 ) التهذيب 2 : 65 / 233 .
( 4 ) المعتبر : 169 ، ورواه جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وآله بتفاوت كما في صحيح مسلم
1 : 322 / 430 وسنن أبي داود 1 : 262 / 998 وسنن النسائي 3 : 4 - 5 ومسند
أحمد 5 : 101 و 107 وسنن البيهقي 2 : 280 والجامع الكبير 1 : 711 .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 38 ، بدائع الصنائع 1 : 200 ، المجموع 4 : 235 ، المغني 1 :
544 ، الشرح الكبير 1 : 544 ، بداية المجتهد 1 : 154 .
( 6 ) المجموع 4 : 235 ، فتح العزيز 4 : 380 ، مغني المحتاج 1 : 256 ، الشرح الصغير 1 :
162 ، بداية المجتهد 1 : 153 - 154 ، القوانين الفقهية : 70 ، بدائع الصنائع 1 : 200 .
( 7 ) صحيح البخاري 1 : 187 ، صحيح مسلم 1 : 308 / 411 و 310 / 414 ، سنن أبي داود 1 :
164 / 603 ، سنن الدارقطني 1 : 327 / 10 و 329 / 12 .