بباطن كفيه القبلة ، لأن الصادق عليه السلام فعله ( 1 ) ، ولأن الاستقبال مأمور
به .
ويستحب ضم الأصابع ، لأن الصادق عليه السلام أرسل يديه على
فخذيه قد ضم أصابعه ( 2 ) . وقال المرتضى ، وابن الجنيد : يجمع بين الأربع
ويفرق الإبهام ( 3 ) . وقال الشافعي يفرق أصابعه ( 4 ) لأن النبي صلى الله عليه
وآله كان ينشر أصابعه ( 5 ) ، وهو يحصل ببسط الكف وإن كانت أصابعه
مضمومة كما يقال : نشرت الثوب .
ولو كانت يداه تحت ثيابه رفعهما ، لأن الصحابة كانوا يرفعون أيديهم في
الشتاء في ثيابهم ( 6 ) ، ويستحب للمرأة كالرجل للعموم ، ولا فرق بين الإمام
والمأموم ، وكذا القاعد للمرض أو في النافلة يرفع يديه .
مسألة 215 : ويستحب رفعهما إلى حذاء أذنيه - وبه قال أبو حنيفة ،
والثوري ( 7 ) - لأن وائل بن الحجر الحضرمي قال : إن النبي صلى الله عليه وآله
كان يرفع يديه حيال أذنيه ( 8 ) .
ومن طريق الخاصة ، قال معاوية بن عمار : رأيت الصادق عليه السلام
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 66 / 240 .
( 2 ) الكافي 3 : 311 / 8 ، الفقيه 1 : 196 / 916 ، التهذيب 2 : 81 / 301 .
( 3 ) حكاه المحقق في المعتبر : 169 .
( 4 ) المجموع 3 : 307 ، المهذب للشيرازي 1 : 78 ، مغني المحتاج 1 : 152 ، المغني 1 :
548 ، الشرح الكبير 1 : 547 .
( 5 ) سنن الترمذي 2 : 5 / 239 ، سنن البيهقي 2 : 27 .
( 6 ) سنن البيهقي 2 : 28 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 11 ، شرح فتح القدير 1 : 245 ، عمدة القارئ 5 : 272 ، بدائع
الصنائع 1 : 199 ، الحجة على أهل المدينة 1 : 94 ، المجموع 3 : 307 ، فتح العزيز 3 :
270 .
( 8 ) سنن أبي داود 1 : 193 / 728 ، سنن الدارقطني 1 : 292 / 14 ، سنن البيهقي 2 : 25 .