التعرض لها ويقصد فعل هذا الذي أحضره في الذهن ويقرن قصده بأول
التكبير ويستديمه إلى آخره .
ه - لو فصل بين لفظتي الجلالة في آخر النية وابتداء التكبير
بقوله : تعالى ( 1 ) فإن استصحب النية فعلا صحت وإلا بطلت لعدم الاقتران .
مسألة 205 : يجب استدامة النية حكما حتى يفرغ من صلاته إجماعا فلو
قصد ببعض الأفعال كالقيام ، أو الركوع ، أو السجود غير الصلاة بطلت
صلاته .
ولو نوى الخروج من الصلاة في الحال ، أو تردد ، أو أنه سيخرج ، قال
الشيخ في الخلاف : لا تبطل صلاته ( 2 ) - وبه قال أبو حنيفة ( 3 ) - لأنها عبادة
صح دخوله فيها فلا تفسد إذا نوى الخروج منها كالحج والصوم . ثم قوى
الشيخ البطلان ( 4 ) - وبه قال الشافعي ( 5 ) - لأنه قطع حكم النية قبل إتمام
الصلاة فأشبه إذا سلم ونوى الخروج ، ونمنع في الصوم ، والحج أن لا يخرج
عنه بمحظوراته فهذا آكد .
فروع
:
أ - لو نوى الخروج في الركعة الثانية ، أو علقه بما يوجد في الصلاة لا
محالة احتمل البطلان ، لأنه قطع موجب النية الجازمة ، وعدمه في الحال ، فلو
رفض هذا القصد قبل البلوغ إلى تلك الغاية صحت الصلاة .
هامش
( 1 ) أي أن يقول مثلا : أصلي قربة إلى الله " تعالى " الله أكبر .
( 2 ) الخلاف 1 : 307 مسألة 55 .
( 3 ) المجموع 3 : 286 ، المغني 1 : 545 ، الشرح الكبير 1 : 529 .
( 4 ) الخلاف 1 : 307 مسألة 55 .
( 5 ) الأم 1 : 100 ، المجموع 3 : 282 و 285 ، الوجيز 1 : 40 ، فتح العزيز 3 : 258 ، كفاية
الأخيار 1 : 63 ، المهذب للشيرازي 1 : 77 ، المغني 1 : 545 ، الشرح الكبير 1 : 529 .