وقال الشافعي : لا بد من الرباعية مرتين ( 1 ) ، وهو قول بعض علمائنا
وقد سلف .
ولو نواهما جميعا في صلاة واحدة لم تجزئه ، لأن تشريكه بينهما يمنع من
وقوعها بإحداهما .
ولو دخل بنية إحداهما ثم شك فلم يدر أيتهما نوى لم يجزئه عن
إحداهما ، ولو شك هل دخلها بنية ثم ذكرها قبل أن يحدث عملا أجزأته ، أما
لو عمل بعد الشك فقد عرى عن النية .
ولو صلى الظهر والعصر وذكر نسيان النية في إحداهما أو تعيين النية
وجب عليه إعادة رباعية ينوي بها عما في ذمته إن ظهرا فظهرا وإن عصرا
فعصرا ، وعند الشافعي ، وبعض علمائنا يعيدهما معا ( 2 ) .
مسألة 204 : وقت النية عند التكبير فلو تقدمت عليه بزمان يسير لم تصح
صلاته - وبه قال الشافعي ( 3 ) - لأن تكبيرة الإحرام أول أفعال العبادة فيجب أن
تقارنها النية .
وقال أبو حنيفة ، وأحمد : لو تقدمت بزمان يسير ولم يتعرض بشاغل
أجزأه لأنها عبادة من شرطها النية فجاز تقديم النية على وقت الدخول فيها
كالصوم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 100 ، المجموع 3 : 72 .
( 2 ) المجموع 3 : 289 .
( 3 ) الأم 1 : 99 - 100 ، المجموع 3 : 277 ، الوجيز 1 : 40 ، فتح العزيز 3 : 257 ، مغني المحتاج
1 : 152 ، المهذب للشيرازي 1 : 77 ، مختصر المزني : 14 ، فتح الوهاب 1 : 39 ، حاشية
إعانة الطالبين 1 : 130 ، المغني 1 : 546 ، الشرح الكبير 1 : 529 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 10 ، بدائع الصنائع 1 : 129 ، شرح فتح القدير 1 : 231 ، الهداية للمرغيناني
1 : 44 ، الكفاية 1 : 231 المغني 1 : 546 ، العدة شرح العمدة : 71 ، الشرح
الكبير 1 : 529 ، المحرر في الفقه 1 : 52 .