وناسي الأذان ، وسورة الجمعة ، ولا يجوز في غير مواضع الأذان ، لأنه دخل
مشروعا ، ومنع الشافعي ، لأن النفل لم ينوه في أول الصلاة ( 1 ) ، وهو ممنوع
لأن عنده النفل يدخل في الفرض ولهذا قال : لو صلى قبل الوقت انعقدت
نافلة ( 2 ) .
وسأل عبد الله بن أبي يعفور ، الصادق عليه السلام عن رجل قام في
صلاة فريضة فصلى ركعة وهو يرى أنها نافلة فقال : " إذ قمت في فريضة
فدخلك الشك بعد فأنت في الفريضة ، وإنما تحسب للعبد من صلاته التي
ابتدأ في أول صلاته " ( 3 ) .
مسألة 207 : لو نوى الرياء بصلاته أو ببعضها بطلت صلاته لأنه لم يقصد
القربة وهو شرط ، ولو كان ذكرا مندوبا ، أما زيادة على الواجب من الهيئات
كالطمأنينة فالوجه البطلان مع الكثرة ، وكذا الحكم لو نوى ببعض الصلاة
غيرها .
ولو نوى المحبوس الأداء مع ظنه بالبقاء فبان الخروج أجزأ ، ولو بان
عدم الدخول أعاد لمشروعية القضاء دون السبق .
ولو ظن بالخروج فنوى القضاء ثم ظهر البقاء فالأقرب الإجزاء مع خروج
الوقت ، أما مع بقائه فالأقرب الإعادة .
ولا يجوز نقل النية من النفل إلى الفرض فإن فعله بطلت ( 4 ) لأن الفرض
أقوى فلا يبنى على الضعيف .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 100 ، المجموع 3 ، 286 - 287 ، فتح العزيز 3 : 264 ، المغني 1 : 546 .
( 2 ) المجموع 3 : 287 ، فتح العزيز 3 : 264 ، الوجيز 1 : 40 .
( 3 ) التهذيب 2 : 343 / 1420 و 382 / 1594 .
( 4 ) في نسخة ( ش ) : بطلتا .