والفرق جواز تقدم النية الصوم بالزمان الكثير .
إذا عرفت هذا فالواجب اقتران النية بالتكبير ، بأن يأتي بكمال النية قبله
ثم يبتدئ بالتكبير بلا فصل ، وهذا تصح صلاته إجماعا .
ولو ابتدأ بالنية بالقلب حال ابتداء التكبير باللسان ثم فرغ منهما دفعة
فالوجه الصحة - وهو أحد وجهي الشافعية - ( 1 ) لأنه قرن بالنية صلاته ،
والآخر : لا تصح لأن التكبير من الصلاة فلا يقدم منه شئ على تمام
النية ، وبه قال داود ( 2 ) .
فروع
:
أ - لو قدم النية على التكبير فإن استصحبها فعلا حالة التكبير صحت
صلاته وإلا فلا ، ولو عزبت قبل التكبير لم تنعقد وإن لم يطل الفصل ، خلافا
لأبي حنيفة ( 3 ) .
ب - هل يجب استصحاب النية إلى تمام التكبير ؟ الأقرب ذلك ، لأن
الشرط مقارنة النية عند الصلاة ، والعقد لا يحصل إلا بتمام التكبير ، ولهذا لو
رأى المتيمم الماء قبل انتهاء التكبير بطل تيممه .
ج - لا يجب استصحاب النية إلى آخر الصلاة فعلا إجماعا لما فيه من
العسر لكن يجب حكما إلا في مواضع تأتي ، فيمتنع عن القصود المنافية للنية
الجازمة .
د - تحصل المقارنة بأن يحضر في العلم صفات الصلاة التي يجب
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 277 ، الوجيز 1 : 40 ، مغني المحتاج 1 : 152 ، كفاية الأخيار 1 : 64 .
( 2 ) المحلى 3 : 232 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 10 ، شرح فتح القدير 1 : 231 ، بدائع الصنائع 1 : 129