في الخلاف ( 8 ) ، وبه قال الشافعي ( 9 ) .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد : يجوز السجود على كور
العمامة ( 1 ) ، وكان شريح يسجد على برنسه ( 2 ) لأن النبي صلى الله عليه وآله
كان يسجد على كور العمامة ( 3 ) ، ولأن الجبهة عضو من أعضاء السجود فلا
يجب كشفه كسائرها .
والتحقيق أن نقول : إن كان ما هو حامل له كالعمامة مما لا يجوز
السجود عليه كالقطن ، والكتان ، والصوف ، والشعر ، فالحق قول الشيخ لا
من حيث إنه حامل كما قاله الشافعي ، بل لأنه لم يسجد على ما يصح
السجود عليه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله رأى رجلا يسجد وقد اعتم على
جبهته فحسر عنها وقال : ( إذا سجدت فمكن جبهتك من الأرض ) ( 4 ) .
ومن طريق الخاصة وقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الرجل
يسجد وعليه العمامة لا تصيب جبهته الأرض ، قال : " لا يجزيه ذلك حتى
تصل جبهته إلى الأرض " ( 5 ) والحديث الذي رووه عن سجود النبي صلى الله
عليه وآله على العمامة لم يثبته أكثرهم ، ويحمل على ما إذا أصاب بعض
جبهته الأرض ، والمشقة ثابتة في كشف غيرها دونها .
هامش
( 8 ) الخلاف 1 : 357 مسألة 113 .
( 9 ) المجموع 3 : 424 - 425 ، فتح العزيز 3 : 456 ، المغني 1 : 593 ، الشرح الكبير 1 :
593 .
( 1 ) الشرح الصغير 1 : 115 ، المغني 1 : 593 ، الشرح الكبير 1 : 593 ، المجموع 3 :
425 ، فتح العزيز 3 : 457 .
( 2 ) المغني 1 : 593 ، الشرح الكبير 1 : 593 .
( 3 ) مصنف عبد الرزاق 1 : 400 / 1564 ، مجمع الزوائد 2 : 125 .
( 4 ) الفردوس 1 : 281 / 1103 ، عوالي اللآلي 1 : 331 / 84 ، كنز العمال 7 : 429 /
19634 عن الطبراني في الكبير .
( 5 ) الكافي 3 : 334 / 9 ، التهذيب 2 : 86 / 319 .