مسافر يصده سيره عن التنفل ليلا فإنه يجوز لهما تقديم نافلة الليل بعد
العشاء ، اختاره الشيخ ( 1 ) رحمه الله ( لأنهما معذوران فجاز لهما التقديم
محافظة على السنن ) ( 2 ) .
ومنعه آخرون ( 3 ) وهو الوجه عندي لأنها عبادة موقتة فلا تفعل قبل وقتها
كغيرها ( من العبادات ) ( 4 ) ، ولأن معاوية بن وهب قال للصادق عليه السلام :
رجل من مواليك يريد القيام لصلاة الليل فيغلبه النوم فربما قضى الشهر
والشهرين . قال : " قرة عين له " ولم يرخص له في أول الليل ، وقال :
" القضاء بالنهار أفضل " ( 5 ) .
فروع
:
أ - قضاء صلاة الليل بالنهار أفضل من تقديمها في أوله .
ب - لو طلع الفجر وقد صلى أربعا من صلاة الليل أتمها ، وزاحم بها
الفريضة ، لرواية محمد بن النعمان عن الصادق عليه السلام قال : " إذا صليت
أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع الفجر
أو لم يطلع " ( 6 ) .
أما نوافل الظهرين فإن خرج الوقت وقد صلى ركعة أتمها ، وزاحم بها
الفرضين ، لقول الصادق عليه السلام : " فإن مضى قدمان قبل أن يصلي
هامش
( 1 ) النهاية 61 .
( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة ( م ) .
( 3 ) منهم ابن إدريس في السرائر : 67 .
( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في نسخة ( ش ) .
( 5 ) الكافي 3 : 447 / 20 ، الفقيه 1 : 302 / 1381 ، التهذيب 2 : 119 / 447 ،
الإستبصار 1 : 279 / 1015 .
( 6 ) التهذيب 2 : 125 / 475 ، الإستبصار 1 : 282 / 1025 .