ه - التعويل على المؤذن الثقة إنما هو للأعمى غير المتمكن من
الاجتهاد ، أو البصير كذلك .
وقال بعض الشافعية : يجوز تقليد المؤذن مطلقا لأن الأذان بمنزلة
الأخبار بالوقت فيجب قبوله ( 1 ) ، وقال بعضهم : يجوز في الصحو دون الغيم
لأنه في الصحو إنما يؤذن عن مشاهدة وعلم ، وفي الغيم عن اجتهاد فيقلد
في الأول دون الثاني ( 2 ) .
و - لو صلى المحبوس أو الأعمى من غير اجتهاد ولا تقليد أعادا الصلاة
وإن وافقا الوقت ، وبه قال الشافعي ( 3 ) .
ز - لو صلى قبل الوقت فقد بينا عدم صحتها ، وهل نقع نفلا ؟ الوجه :
المنع لأنه لم يقصده ، وهو أحد قولي الشافعي ، وفي الآخر : تقع نفلا لئلا
يضيع عمله ( 4 ) ، وليس بجيد .
ح - معرفة الوقت واجبة لأن الامتثال إنما يحصل معها .
مسألة 77 : لا فرق في المنع من التقديم على الوقت بين الفرائض ،
والنوافل إلا في موضعين :
أحدهما : نوافل الظهرين يوم الجمعة فإنه يجوز تقديمهما على الزوال
للحاجة الداعية ، وهي الشروع في الخطبة ، والاستماع لها ، ولأنه زمان
شريف فتساوت أجزاؤه في إيقاع النوافل على ما يأتي .
والثاني : صلاة الليل لشاب يمنعه من القيام بالليل رطوبة رأسه ، أو
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 74 ، فتح العزيز 3 : 59 ، مغني المحتاج 1 : 127 .
( 2 ) المجموع 3 : 74 ، فتح العزيز 3 : 59 ، مغني المحتاج 1 : 127 .
( 3 ) الأم 1 : 72 ، المجموع 3 : 72 ، فتح العزيز 3 : 60 ، مغني المحتاج 1 : 127 .
( 4 ) الوجيز 1 : 40 ، فتح العزيز 3 : 264 ، حلية العلماء 2 : 88 .