النزاع تحت العموم لأنا نقول : إنه وقت الصلاة .
وللشيخ قول آخر في النهاية ضعيف ، وهو : أن من دخل قبل الوقت
في الصلاة عامدا ، أو ناسيا ، فإن دخل ولم يفرغ منها فقد أجزأته ( 1 ) .
فروع
:
أ - لو شك في الوقت لم تجز الصلاة حتى يتيقن ، أو يظن دخوله إن
لم يتمكن من العلم لأصالة البقاء فيكون الدخول مرجوحا .
ب - لو فقد العلم بالدخول والظن كالأعمى والمحبوس في موضع مظلم
يجوز له التقليد ، لتعذر علم الوقت وظنه ، وهو أحد وجهي الشافعي ( 2 ) ،
وحكى أبو حامد عنه المنع لأن من كان من أهل الاجتهاد في شئ لا يجوز له
التقليد فيه كالعالم لا يقلد في الحوادث ( 3 ) ، ولو تمكن من الاجتهاد بعمل
راتب له ، أو درس مثلا عمل عليه ولم يجز له التقليد .
ج - لو أخبره العدل بدخول الوقت عن علم ولا طريق سواه بنى عليه ،
ولو كان له طريق لم يعول على قوله لأن الظن بدل عن العلم فيشترط عدم
الطريق إليه كالمبدل .
د - لو سمع الأذان من ثقة عارف جاز أن يقلده في موضع جوازه لقوله
عليه السلام : ( المؤذن مؤتمن ) ( 4 ) ، ولا يجوز التعويل على أصوات
الديكة . وقالت الشافعية : يجوز إذا عرف أن عادتها الصياح بعد الوقت ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 62 . ( 2 ) المجموع 3 : 72 ، فتح العزيز 3 : 58 ، مغني المحتاج 1 : 127 .
( 3 ) فتح العزيز 3 : 59 ، المجموع 3 : 72 ، حلية العلماء 2 : 18 .
( 4 ) التهذيب 2 : 282 / 1121 وانظر سنن أبي داود 1 : 143 / 517 ، سنن الترمذي 1 :
402 / 207 ، مسند أحمد 2 : 232 ، مسند الطيالسي : 316 / 2404 .
( 5 ) المجموع 3 : 74 ، فتح العزيز 3 : 58 ، مغني المحتاج 1 : 127 .