كان مضيعا لها ، وإن بقي حتى يؤديها في آخر الوقت ، أو فيما بين الأول
والآخر عفي عن ذنبه ( 1 ) . وقال في موضع آخر : إن أخرها لغير عذر كان عاصيا
ويسقط عقابه لو فعلها في بقية الوقت ( 2 ) .
وللشافعي وجهان فيما لو أخرها لغير عذر ومات في أثناء الوقت :
العصيان لأنه ترك ما وجب عليه ، وأصحهما عنده : المنع لأنه أبيح له
التأخير ( 3 ) .
مسألة 74 : تقديم الصلاة أفضل إلا في مواضع :
أ - المغرب للمفيض من عرفة يستحب له تأخيرها إلى مزدلفة وإن صار
إلى ربع الليل .
ب - يستحب تأخير العشاء حتى يسقط الشفق .
ج - المتنفل يؤخر الفرض ليصلي سبحته .
د - القاضي للفرائض يستحب له تأخير الأداء إلى آخر الوقت عندنا ،
وعند الأكثر يجب ( 4 ) .
ه - الظهر في الحر لمن يصلي جماعة يستحب الإبراد بها لقوله عليه
السلام : ( إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ) ( 5 ) ولو صلاها في منزله ، أو في
هامش
( 1 ) المقنعة : 14 .
( 2 ) حكاه المحقق في المعتبر : 134 .
( 3 ) المجموع 3 : 50 ، فتح العزيز 3 : 41 ، الوجيز 1 : 33 .
( 4 ) منهم السيد المرتضى في جوابات المسائل الرسية الأولى ( ضمن رسائله ) 2 : 364 ، وابن البراج في
المهذب 1 : 125 و 126 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 149 - 150 وابن زهرة في الغنية :
500 .
( 5 ) علل الشرائع : 247 باب 181 حديث 1 ، صحيح البخاري 1 : 142 ، صحيح مسلم 1 :
430 / 615 ، سنن الترمذي 1 : 295 / 157 ، سنن أبي داود 1 : 110 / 401 ، سنن
النسائي 1 : 248 ، سنن ابن ماجة 1 : 222 / 677 ، سنن الدارمي 1 : 274 ،
الموطأ 1 : 15 / 27 و 28 ، مسند أحمد 2 : 238 ، مسند أبي يعلى 2 : 480 / 1309 ، السنن
المأثورة : 192 / 122 .