الشافعي ( 1 ) - لقوله تعالى : * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق
الليل ) * ( 2 ) فالتقديم والتأخير تحكم ، ومن فعلها في أول الوقت فعلها بالأمر
فكانت واجبة كما لو فعلها في آخره .
وقال أصحاب الرأي : تجب بآخر الوقت ( 3 ) إلا أن أبا حنيفة ، وأبا يوسف
ومحمدا يقولون : تجب إذا بقي من الوقت مقدار تكبيرة ( 4 ) . وزفر يقول :
تجب إذا بقي من الوقت قدر الصلاة ( 5 ) . وقال الكرخي : إنما يعتبر قدر
التكبيرة في حق المعذورين وأما غير المعذورين فتجب بقدر أربع
ركعات ( 6 ) كقول زفر عندهم أجمعين .
فإذا فعلها في أول الوقت فمنهم من يقول : تقع مراعاة إن بقي على
صفة التكليف إلى آخره تبينا الوجوب وإلا كانت نقلا ، ومنهم من يقول : تقع
نفلا وتمنع وجوب الفرض ( 7 ) وقال الكرخي : إذا فعلها وقعت واجبة لأن
الصلاة تجب بآخر الوقت ، أو بالدخول فيها ( 8 ) .
احتجوا بأنها لو كانت واجبة لما جاز تركها .
ونمنع الملازمة فإن المخير يجوز تركه بشرط الإتيان ببدله .
تذنيب : قال شيخنا المفيد : إن أخرها ثم اخترم ( 9 ) في الوقت قبل أدائها
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 65 ، المهذب للشيرازي 1 : 60 ، المغني 1 : 414 و 415 ، الشرح
الكبير 1 : 481 .
( 2 ) الإسراء : 78 .
( 3 ) المجموع 3 : 47 ، فتح العزيز 3 : 41 .
( 4 ) بدائع الصنائع 1 : 96 ، المجموع 3 : 47 .
( 5 ) المجموع 3 : 47 ، بدائع الصنائع 1 : 96 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 96 .
( 7 ) حلية العلماء 2 : 20 .
( 8 ) حلية العلماء 2 : 20 .
( 9 ) المخترم : الهالك مجمع البحرين 6 : 56 " خرم " .