ثابت ، وابن عباس ، وعائشة ، وأبو حنيفة لكنه يجمع بين الثلاثة الأخيرة
بتسليمة يجعلها الوتر ( 1 ) ، لما روت عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله
كان يصلي ما بين أن يفرغ من العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة ، يسلم
بين كل ركعتين ويوتر منها بواحدة ( 2 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : " وثمان من آخر الليل
ثم الوتر ثلاث ركعات تفصل بينها بتسليم ، ثم ركعتي الفجر " ( 3 ) .
إذا عرفت هذا فالوتر عندنا واحدة لا يزاد عليها ، وما يصلى قبله ليس
من الوتر ، وهي رواية عن أحمد ، وفي أخرى : يوتر بثلاث ، ونقلوه عن علي
عليه السلام وعمر ، وأبي ، وأنس ، وابن عباس ، وابن مسعود ، وأبي
أمامة ، وعمر بن عبد العزيز ، وبه قال أصحاب الرأي ( 4 ) .
وقال الثوري ، وإسحاق : الوتر ثلاث ، وخمس ، وسبع ، وتسع ،
وإحدى عشرة ( 5 ) .
وقال ابن عباس : إنما هي واحدة ، أو خمس ، أو سبع ، أو أكثر من
ذلك يوتر بما شاء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المغني . 1 : 818 - 819 ، الشرح الكبير 1 : 749 و 752 - 753 ، المجموع 4 : 22 ، فتح
العزيز 4 : 225 - 226 ، الميزان 1 : 168 ، البحر الرائق 2 : 38 ، الهداية للمرغيناني 1 :
66 ، بدائع الصنائع 1 : 271 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 508 / 122 ، سنن البيهقي 2 : 486 .
( 3 ) التهذيب 2 : 5 / 8 .
( 4 ) المجموع 4 : 22 ، فتح العزيز 4 : 225 ، المغني 1 : 819 ، الشرح الكبير 1 : 752 ،
الهداية للمرغيناني 1 : 66 ، الحجة على أهل المدينة 1 : 272 .
( 5 ) المغني 1 : 819 ، الشرح الكبير 1 : 750 .
( 6 ) المغني 1 : 819 ، الشرح الكبير 1 : 750 .