النبي صلى الله عليه وآله كان يوتر فيقنت قبل الركوع ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سأله معاوية بن
عمار عن القنوت في الوتر قال : " قبل الركوع " قلت : فإن نسيت ،
أقنت إذا رفعت رأسي ؟ فقال : " لا " ( 2 ) .
قال الصدوق : إنما منع عليه السلام من ذلك في الوتر والغداة ، خلافا
للعامة لأنهم يقنتون بعد الركوع ، وأطلق في سائر الصلوات لأنهم لا يرون
القنوت فيها ( 3 ) ، وهذا تأويل ( 4 ) جيد ، ويدل على الإطلاق قول الصادق
عليه السلام : " إذا نسي القنوت فذكره وقد أهوى إلى الركوع فليرجع قائما
فليقنت ثم يركع ، وإن كان وضع يديه على ركبتيه مضى على صلاته " ( 5 ) .
وقال الشافعي : يقنت بعد الركوع ، ورووه عن علي عليه السلام ،
وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأبي قلابة ، وأيوب السختياني ، وأحمد في
رواية ( 6 ) ، لأن أبا هريرة روى أن النبي صلى الله عليه وآله قنت بعد
الركوع ( 7 ) ، وما ذكرناه أولى لموافقة نقل أهل البيت عليهم السلام ، على
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 374 / 1182 ، سنن الدارقطني 2 : 31 / 1 و 2 ، سنن أبي
داود 2 : 64 / 1427 .
( 2 ) الفقيه 1 : 312 / 1421 .
( 3 ) الفقيه 1 : 313 ذيل الحديث 1421 .
( 4 ) في نسخة ( م ) : تنزيل .
( 5 ) التهذيب 2 : 131 / 507 .
( 6 ) المجموع 4 : 15 و 24 ، فتح العزيز 4 : 248 - 249 ، المغني 1 : 821 ، الشرح الكبير
1 : 756 ، الأم 1 : 143 ، بدائع الصنائع 1 : 273 ، المبسوط للسرخسي 1 : 165 ،
المحرر في الفقه 1 : 88 ، مسائل أحمد : 66 وسنن الترمذي 2 : 329 .
( 7 ) صحيح البخاري 6 : 48 ، سنن البيهقي 2 : 207 ، مسند أحمد 2 : 255 .