ولما رواه عبد الله بن عكيم قال : قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله
عليه وآله ونحن بأرض جهينة ( أن لا تستنفعوا من الميتة بإهاب ولا
عصب ) ( 1 ) .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الميتة ينتفع
بشئ منها ؟ قال : " لا " ( 2 ) .
وكتب الكاظم عليه السلام " لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا
عصب " ( 3 ) ولأن الموت سبب للتنجيس ولم يثبت المزيل .
وقال الشافعي : تطهر كل الجلود بالدباغ إلا الكلب والخنزير وما تولد
منهما ، أو من أحدهما ، ورواه عن علي عليه السلام ، وابن مسعود ( 4 ) وفي
الآدمي عنده وجهان ( 5 ) لقوله عليه السلام : ( أيما إهاب دبغ فقد طهر ) ( 6 ) .
وحديث ابن عكيم متأخر لأنه قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وآله
بشهرين ( 7 ) ، ولأنه روى فيه : ( كنت رخصت لكم في جلود الميتة ، فإذا
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 4 : 222 / 1729 ، سنن أبي داود 4 : 67 / 4127 ، سنن ابن ماجة
2 : 1194 / 3613 ، سنن النسائي 7 : 175 ، مسند أحمد 4 : 310 - 311 ، سنن
البيهقي 1 : 14 .
( 2 ) الكافي 6 : 259 / 7 ، التهذيب 2 : 204 / 799 .
( 3 ) الكافي 6 : 258 / 6 .
( 4 ) الأم 1 : 9 ، المجموع 1 : 215 و 217 ، فتح العزيز 1 : 288 ، كفاية الأخيار 1 : 8 ،
المغني 1 : 84 ، الشرح الكبير 1 : 97 ، نيل الأوطار 1 : 74 .
( 5 ) المجموع 1 : 216 ، المغني 1 : 84 ، الشرح الكبير 1 : 97 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 277 / 366 ، سنن الترمذي 4 : 221 / 1728 ، سنن ابن
ماجة 2 : 1193 / 3609 ، سنن أبي داود 4 : 66 / 4123 .
( 7 ) سنن الترمذي 4 : 222 ذيل الحديث 1729 ، مسند أحمد 4 : 310 .