لقوله عليه السلام : ( لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ) ( 1 ) .
وقال الزهري : ينتفع بجلود الميتة بكل حال وإن لم يدبغ ( 2 ) ، لأن النبي
صلى الله عليه وآله مر بشاة ميتة لمولاة ميمونة فقال : ( ما على أهل هذه لو
أخذوا إهابها فانتفعوا به ) ( 3 ) ولم يذكر الدباغ ، ومن شرط الدباغ روى فيه
زيادة : ( فدبغوه فانتفعوا به ) ( 4 ) .
وعندنا أن الحديث ممنوع لما تواتر من النقل عن أهل البيت عليهم
السلام من منع ذلك ، وروايتهم عن علي عليه السلام خلاف
ذلك ( 5 ) مدفوعة ، لأن أولاده عليهم السلام أعرف بمذهبه .
وقد سئل الصادق عليه السلام : الميتة ينتفع بشئ منها فقال : " لا "
فقلت : إن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( ما كان على أهل هذه الشاة أن
ينتفعوا بإهابها ) قال : " كانت لسودة بنت زمعة وكانت مهزولة فتركوها حتى
ماتت فقال : ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي
بالذكاة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 4 : 222 / 1729 ، سنن أبي داود 4 : 67 / 4127 ، سنن ابن
ماجة 2 : 1194 / 3613 ، سنن النسائي 7 : 175 ، مسند أحمد 4 : 310 - 311 .
( 2 ) المجموع 1 : 217 ، نيل الأوطار 1 : 76 .
( 3 ) سنن أبي داود 4 : 66 / 4121 ، سنن ابن ماجة 2 : 1193 / 3611 ، سنن النسائي 7 :
171 .
( 4 ) سنن البيهقي 1 : 15 ، صحيح مسلم 1 : 277 / 102 .
( 5 ) المجموع 1 : 217 .
( 6 ) الكافي 6 : 259 / 7 ، التهذيب 2 : 204 / 799 .