في الحنطة ( 1 ) ، لا في ذلك الموقوف ، فإذا صارت القيمة عشرةً ، فليس دَيْنه
إلاّ ذلك ( 2 ) .
ولا استبعاد فيه .
ولو غلا السعر وكُنّا قد أوقفنا العشرة ولم يوجد القدر الذي أسلم فيه
إلاّ بأربعين ، فعلى الأوّل لا يزاحمهم ، وليس له إلاّ ما وقف له ، وهو العشرة
يشتري له بها ربع حقّه ، ويبقى الباقي في ذمّة المفلس . وعلى الوجه
[ الثاني ] ( 3 ) ظهر أنّ الدَّيْن أربعون ، فيسترجع من سائر الحصص ما تتمّ به
حصّة الأربعين .
مسألة 341 : إذا ضرب الغرماء على قدر رؤوس أموالهم وأخذ المُسْلِم
ممّا خصّه قدراً من المُسْلَم فيه وارتفع الحَجْر عنه ثمّ حدث له مالٌ وأُعيد
الحَجْر واحتاجوا إلى الضرب ثانياً ، قوّمنا المُسْلَم فيه ، فإن اتّفقت قيمته الآن
والقيمة السابقة ، فذاك ، وإلاّ فالتوزيع الآن يقع باعتبار القيمة الزائدة .
وإن نقصت ، فالاعتبار بالقيمة الثانية أو بالأقلّ ؟ الأقرب : الأوّل ، وهو
أصحّ وجهي الشافعيّة ( 4 ) .
ولو كان المُسْلَم فيه ثوباً أو عبداً ، فحصّة المُسْلِم يشترى به شقصٌ
منه ، للضرورة ، فإن لم يوجد ، فللمُسْلِم الفسخُ .
مسألة 342 : الإجارة نوعان :
الأوّل : ما تتعلّق بالأعيان ، كالأرض المعيّنة للزرع ، والدار للسكنى ،
هامش
( 1 ) ذكر الحنطة من باب المثال ، حيث لم يسبق لها ذكر .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 35 ، روضة الطالبين 3 : 386 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " الأوّل " . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 35 ، روضة الطالبين 3 : 387 .