[ يُقوَّم ] ( 1 ) المُسْلَم فيه ، ويضارب المُسْلِم بقيمته مع الغرماء ، فإذا عُرفت
حصّته ، نُظر إن كان في المال من جنس المُسْلَم فيه ، أخذ منه بقدر نصيبه ،
وإن لم يكن ، اشتري له من جنس حقّه ، ويبقى له الباقي في ذمّة المفلس ،
وليس له أن يأخذ القيمة إذا لم يكن من جنس الحقّ ؛ لأنّه يأخذ بدل
المُسْلَم فيه . وهو ( 2 ) أصحّ وجهي الشافعيّة .
والثاني : أنّ للمُسْلِم فسخَ العقد والمضاربة ( 3 ) مع الغرماء برأس
المال ؛ لأنّه تعذّر عليه الوصول إلى تمام حقّه ، فليمكَّن من فسخ السَّلَم ،
كما لو انقطع جنس المُسْلَم فيه ( 4 ) .
وليس عندي بعيداً من الصواب .
وعلى هذا فهل يجيء قول بانفساخ السَّلَم كما لو انقطع جنس
المُسْلَم فيه ؟
قال بعض الشافعيّة : نعم ، إتماماً للتشبيه ( 5 ) .
وقال بعضهم : لا ؛ لإمكان حصوله باستقراض وغيره ، بخلاف
الانقطاع ( 6 ) .
وإذا كان رأس المال تالفاً وانقطع جنس المُسْلَم فيه ، فالأقوى أنّه
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " يقدم " . وهي تصحيف ،
والمثبت هو الصحيح .
( 2 ) في " ر " والطبعة الحجريّة : " وهذا " .
( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " المعاوضة " بدل " المضاربة " . وما أثبتناه من
المصادر .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 333 ، الحاوي الكبير 6 : 308 ، حلية العلماء 4 :
516 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 34 ، روضة الطالبين 3 : 386 .
( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 34 ، روضة الطالبين 3 : 386 .