وهو الظاهر من مذهب الشافعي ( 1 ) .
وله قولٌ آخَر : إنّه يجوز الحجر عليه ( 2 ) .
فعلى تقدير جواز الحجر لو حجر ، فهل لصاحب العين الرجوع في
عينه ؟ للشافعي وجهان :
أحدهما : أنّه لا يرجع ؛ لأنّه يصل إلى الثمن .
والثاني : أنّه يرجع ؛ لأنّه لو لم يرجع لما أمن أن يظهر غريمٌ آخَر
فيزاحمه فيما أخذه ( 3 ) .
وهذان الوجهان عندنا ساقطان ؛ لأنّهما فرع الحجر وقد منعناه .
مسألة 331 : لو ترك الغرماء لصاحب السلعة الثمن ليتركها ، قال
الشيخ ( رحمه الله ) : لم يلزمه القبول ، وكان له أخذ عينه ( 4 ) - وبه قال الشافعي
وأحمد ( 5 ) - لما فيه من تحمّل المنّة ، ولعموم الخبر ( 6 ) ، ولأنّه ربما يظهر
غريمٌ آخَر فيزاحمه فيما أخذ .
وللشافعيّة فيه وجهٌ آخَر : أنّه لا يبقى له الرجوع في العين ، تخريجاً
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 328 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 85 ، الحاوي الكبير 6 :
265 ، حلية العلماء 4 : 488 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 7 - 8 ، روضة الطالبين 3 :
365 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 328 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 85 ، الحاوي الكبير 6 :
265 ، حلية العلماء 4 : 488 - 489 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 7 - 8 ، روضة
الطالبين 3 : 365 .
( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 265 - 266 ، حلية العلماء 4 : 489 - 490 ، العزيز شرح
الوجيز 5 : 31 ، روضة الطالبين 3 : 384 .
( 4 ) الخلاف 3 : 265 ، المسألة 4 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 31 ، روضة الطالبين 3 : 384 ، المغني 4 : 496 ، الشرح الكبير
4 : 505 .
( 6 ) سنن أبي داوُد 3 : 286 - 287 / 3520 و 3522 .